عاجل

تحليل: تصريحات سموتريتش حول الضفة بين الانتخابي والسياسي

دعوة وزير المالية الإسرائيلي لتوسيع العمليات وتفكيك السلطة تثير جدلاً حول طبيعة المشروع السياسي في الضفة الغربية.

أشارت تحليلات سياسية إلى أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن الضفة الغربية تحمل أبعاداً تتجاوز الإطار الانتخابي العابر، حيث دعت إلى توسيع العمليات العسكرية وتطبيق نموذج مشابه لما حدث في قطاع غزة، مع السعي لإضعاف أو تفكيك السلطة الفلسطينية.

وأكدت التحليلات أن ربط هذه التصريحات بانتخابات إسرائيلية مقررة في 27 أكتوبر 2026 يقدم واقعة مستقبلية بوصفها مؤكدة، مما يستدعي الحذر في قراءة التوقيت والسياق السياسي الداخلي الذي يحيط بخطاب اليمين الإسرائيلي المتشدد تجاه الفلسطينيين.

وذكرت أن الحديث عن الحرب في الضفة وتفكيك السلطة ينسجم مع خطاب يربط الأمن بالتوسع الاستيطاني ورفض قيام دولة فلسطينية، مشيرةً إلى أن المشكلة التحليلية تكمن في ترافق هذا الخطاب مع إجراءات فعلية على الأرض في شمال الضفة خلال عام 2025.

ولفتت إلى أن مخيم جنين ومناطق أخرى شهدت عمليات عسكرية واسعة ترافقت مع دمار ونزوح وقيود على الحركة، ما جعل المنطقة رمزاً لمواجهة مسلحة وسياسة أمنية تتجاوز حدود العملية المحدودة، رغم الحاجة للحذر في وصف ذلك كنموذج مكتمل لإعادة تشكيل المنطقة.

وشددت على ضرورة التمييز بين الإخلاء المؤقت والنزوح والتهجير الدائم كوقائع مختلفة قانونياً وسياسياً، معتبرةً أن جنين قد تكون اختباراً لنموذج أوسع يشمل تكثيف العمليات وتقييد الحركة وضرب البنية المسلحة وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المجال الأمني.

وأوضحت أن الدعوة لتفكيك السلطة تعني إعادة النظر في البنية السياسية الناشئة عن اتفاق أوسلو، مما يطرح أسئلة جوهرية حول من سيتولى إدارة المدن وتقديم الخدمات والأمن بعد ذلك، في تحول يعيد ترتيب العلاقة بين إسرائيل والأرض الفلسطينية والسلطة القائمة.

وختمت بالإشارة إلى أن السياسة تتشكل تدريجياً عبر إجراءات متراكمة مثل المستوطنات والطرق المغلقة، مؤكدةً أن موازين القوى الداخلية والضغوط الدولية ستحدد مقدار تحويل هذا الخطاب إلى قرارات فعلية، فيما تبقى جنين مؤشراً محتملاً لمستقبل الجغرافيا والسكان.