تصعيد إسرائيلي عنيف يستهدف بلدات ومدن جنوب لبنان
قوات الاحتلال تنفذ عمليات نسف وتفجير في الخيام والمنصوري وتتقدم نحو نقاط الجيش اللبناني.
كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم السبت من اعتداءاتها على بلدات جنوبي لبنان، مستهدفةً مناطق سكنية ومنشآت مدنية في تصعيد هو الأعنف خلال الساعات الماضية وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأفادت الوكالة بأن قوات الاحتلال نفذت عملية نسف واسعة النطاق في بلدة الخيام، إلى جانب ثلاث عمليات تفجير متتالية وقعت في بلدة المنصوري الواقعة جنوب مدينة صور، وذلك في إطار الخروقات المتواصلة التي تشهدها المناطق الجنوبية.
وتقدمت قوة تابعة للاحتلال في بلدة دير ميماس بقضاء مرجعيون صوب نقطة مراقبة مؤقتة للجيش اللبناني عند أطراف البلدة، حيث ألقت قنابل صوتية في محيط النقطة العسكرية في خطوة عدتها المصادر استفزازاً مباشراً.
وجاء ذلك غداة إقدام قوات الاحتلال أمس الجمعة على إحراق مستشفى ميس الجبل الحكومي في قضاء مرجعيون، في اعتداء طال منشأة صحية مدنية أدانتها وزارة الصحة اللبنانية بشدة واصفةً إياها بانتهاك صارخ.
ووصفت الوزارة الحادثة بأنها اعتداء على مؤسسة صحية مدنية يفترض أن تكون في منأى عن الاستهداف المباشر، مؤكدةً أن هذه التصرفات تتعارض مع القوانين الدولية التي تحمي المنشآت الطبية أثناء النزاعات المسلحة.
وتشهد المناطق الجنوبية اللبنانية تصعيدًا متواصلًا حيث تتعرض القرى والبلدات المحاذية للحدود لقصف مدفعي وجوي إسرائيلي متكرر، وسط تحذيرات محلية ودولية من اتساع رقعة المواجهات وارتداداتها الخطيرة على المدنيين.
ومنذ أكتوبر تشرين الأول عام ألفين وثلاثة وعشرين، تسببت الهجمات الإسرائيلية المتكررة في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والمساكن، مما فاقم الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها البلد منذ سنوات طويلة.
ورغم توقيع صيغة إطار في واشنطن برعاية أميركية تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني، تواصل إسرائيل هجماتها وتحتل مناطق في الجنوب بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال عمليات عسكرية أخيرة.



