هرتسوغ يستعد لتفعيل صلاحياته الرئاسية لكسر الجمود السياسي

الرئيس الإسرائيلي يلمح لاستخدام أدوات دستورية لتشكيل حكومة وحدة وطنية وتجنب جولة انتخابية خامسة في حال تعذر الحسم.
أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ استعداده للتدخل الفاعل لمنع تكرار الانتخابات في حال فشل الكتل البرلمانية في تشكيل حكومة مستقرة بعد الاقتراع المقبل، مما يشير إلى دور محوري قد يلعبه في المرحلة القادمة.
وأوضح خلال مقابلات صحفية أجريت يوم الأربعاء أنه سيستخدم كامل الصلاحيات المتاحة لديه لضمان الاستقرار السياسي، مشيراً إلى امتلاكه مجموعة واسعة من الآليات القانونية والسياسية التي تتيح له المساعدة في إنهاء حالة الانسداد المحتملة.
وأكد أنّه يمكن الدفع باتجاه إقامة ائتلاف واسع يضم مختلف الأطياف، دون تحديد مسبق للإطار السياسي الداعم، فيما يرى مقربون منه أن الغموض في بعض نصوص القانون يمنحه مرونة كبيرة لإدارة المشاورات بما يتوافق مع السوابق القضائية.
وتعتمد طبيعة هذا الدور على نتائج الصندوق وتركيبة القوى الجديدة، مستذكراً تجربة سلفه رؤوفين ريفلين الذي نجح عام 2019 في جمع نتنياهو وغانتس ضمن حكومة طوارئ للخروج من المأزق الذي عاشته البلاد آنذاك.
وتبدو الخريطة التحالفية معقدة بسبب التباينات الأيديولوجية بين شخصيات مثل غادي آيزنكوت ويائير لابيد وأفيغدور ليبرمان، إضافة إلى صعوبة إشراك الأحزاب الحريدية أو العربية، ما يجعل مهمة التشكيل شاقة ومحفوفة بالتحديات الداخلية الحادة.
وبقي ملف العفو عن رئيس الوزراء المطعون فيه قيد النقاش، حيث شدد هرتسوغ على حياديته القانونية في هذا الشأن، وكشف عن عرضه مبادرة وساطة لإنهاء المحاكمة عبر تسوية تتضمن اعترافاً بالذنب، إلا أن نتنياهو لم يرد عليها حتى اللحظة.



