الليكود يستهدف دحلان لتحويل الأنظار عن إخفاقات السابع من أكتوبر
خبراء يرون في الحملة محاولة لصرف النظر عن التحذيرات المسبقة وإعادة تشكيل المشهد الانتخابي الإسرائيلي.
أدانت تحليلات سياسية الهجوم الذي شنه حزب الليكود ضد القائد محمد دحلان، معتبرةً إياه محاولةً لصرف الانتباه عن الأسئلة المثارة حول مسؤولية الحكومة الإسرائيلية عن إخفاقات السابع من أكتوبر والتحذيرات التي سبقت الهجوم.
وأكد الدكتور سفيان أبو زايدة، الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن هذا الهجوم يعكس حالة الارتباك داخل اليمين الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن اتهام دحلان بالتدخل في الانتخابات جاء في سياق تحويل الأنظار عن التقارير بشأن التحذيرات الإماراتية السابقة للحرب.
وأشار أبو زايدة إلى أن بيان الليكود اتهم دحلان بالسعي لتشكيل قائمة مشتركة مع حركة حماس لإسقاط حكومة نتنياهو، مبرزًا المفارقة في تدخل الليكود بالشأن الفلسطيني بينما يرفض أي تأثير خارجي على انتخاباته الداخلية.
ولفت إلى أن استهداف دحلان يرتبط بحضوره السياسي الفاعل خلال الحرب، حيث تحرك في مسارات إنسانية وسياسية لوقف التصعيد، بالإضافة إلى اتصالاته الإقليمية والدولية التي تفسر جزءًا من حدة الحملة الموجهة ضده.
ويرى الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، أن نتنياهو يبحث عن طوق نجاة سياسي عبر إعادة تشكيل المشهد الانتخابي، مستخدمًا الهجوم على دحلان كأداة لحشد الشارع الإسرائيلي وتغيير مسار النقاش من المسؤولية الداخلية إلى التدخل الخارجي.
وأوضح الرقب أن توقيت الهجوم يتزامن مع نشر تقرير صحيفة هآرتس حول التحذيرات المسبقة، مما يدفع نتنياهو لاستخدام الملفات الأمنية والعسكرية وإدخال أطراف جديدة مثل دحلان لتحقيق مكاسب انتخابية وتخفيف الضغط الشعبي المتراجع.
واعتبر الدكتور إبراهيم الطهراوي، المحلل السياسي، أن الأزمة الحقيقية تتعلق بالأسئلة حول ما سبق السابع من أكتوبر، مؤكدًا أن ربط دحلان بالصراع الداخلي الإسرائيلي لا يغير حقيقة أن مستقبل غزة يقرره الشعب الفلسطيني وليس صناديق الاقتراع الإسرائيلية.

