عاجل

انسحاب وفود دولية خلال خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة

صورة الخبر

رئيس الوزراء الإسرائيلي يهاجم المنسحبين ويدافع عن العمليات العسكرية وسط انتقادات متزايدة وسياسية داخلية وخارجية.

غادرت وفود عشرات الدول مقاعدها في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، بالتزامن مع بدء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلقاء كلمته أمام الدورة ال81، وسط هتافات وصيحات استهجان من داخل القاعة في مشهد احتجاجي لافت.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية بينما تتصاعد حدة الانتقادات العالمية تجاه الإجراءات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، إذ تواجه تل أبيب ضغوطاً دبلوماسية متنامية بسبب استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والسياسية الواسعة النطاق على المنطقة.

وهاجم نتنياهو المنسحبين بدلاً من التعامل مع المشهد كرسالة سياسية، واصفاً إياهم بأنهم جبناء أخلاقياً، وقال إن إسرائيل تدافع بحسب روايته عن عدد من الدول التي غادر ممثلوها القاعة، في محاولة لتبرير الموقف الدولي الرافض لخطابه.

ودافع رئيس الوزراء الإسرائيلي في كلمته عن العمليات العسكرية الجارية، ورفض الاتهامات الموجهة إلى بلاده بشأن ما يحدث في غزة، كما ركز بشكل كبير على الصراع مع إيران وحزب الله، مستخدماً خلال الخطاب أدوات ورموزاً مرتبطة بالعمليات السابقة.

ويحمل هذا الانسحاب الجماعي دلالات تتجاوز الاحتجاج البروتوكولي المعتاد، إذ يأتي في سياق اتساع الخلاف بين الحكومة الإسرائيلية وعدد من الحكومات الغربية ودول أخرى بشأن مسار الحرب المستمر والسياسات المطبقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويواجه نتنياهو ضغوطاً دولية وانتخابية داخلية مع اقتراب الانتخابات، مما جعل خطابه يحمل ملامح موجهة للجمهور الإسرائيلي أيضاً، بينما انتقد إعلام محلي لهجته الشديدة وافتقاره لطرح سياسي واضح يتعلق بالسلام أو تقديم أفق للمستقبل.

وبقيت وفود أخرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا، مما يعكس تباين المواقف الدولية، غير أن المشهد شكل كلفة دبلوماسية متزايدة للحكومة الإسرائيلية، مع صعوبة تقديم الحرب كشأن داخلي فقط وسط تداعيات حاضرة بقوة في العلاقات مع مؤسسات ودول عديدة.