رسالة السنوار قبل السابع من أكتوبر تثير تساؤلات حول الإخفاق الأمني
تفاصيل جديدة تكشف نقل تحذير بوقوع زلزال في المفاوضات وإثارة قلق أمني واسع داخل المؤسسة الإسرائيلية قبل الهجوم بأسابيع.
أفاد الوزير الفلسطيني السابق سفيان أبو زايدة بنقله رسالة من رئيس حركة حماس يحيى السنوار إلى الجانب الإسرائيلي قبل أسابيع من هجوم السابع من أكتوبر، ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة المعلومات المتاحة للأجهزة الأمنية وكيفية التعامل معها قبل وقوع الهجوم الكارثي.
وأوضح أبو زايدة أنه التقى السنوار في الرابع عشر من سبتمبر، حيث طلب الأخير نقل رسالة تفيد بأن الحركة ستضع أوراقاً على الطاولة تحدث زلزالاً في المفاوضات، داعياً إسرائيل للاستعداد لتبييض السجون، وهو ما تم نقله فعلياً إلى الجهات المعنية في تل أبيب وفق روايته الشخصية.
وذكر أن مسؤولين إسرائيليين اتصلوا به للتحقق من مضمون الرسالة، تلاها اجتماع عاجل أُبلغ خلاله بأن الرسالة أثارت قلقاً واسعاً داخل المؤسسة الأمنية، مشيراً إلى تصريحات لمسؤولين أفادوا بعدم نومهم طوال الليل بسبب خطورة المعلومات التي وردت في تلك الرسالة المقلقة.
وقال المحلل السياسي عماد عمر إن الكشف يشير إلى علم الأجهزة الأمنية بالتحذير، معتبراً أن عقد الاجتماع العاجل يعكس تعامل الجانب الإسرائيلي مع الرسالة كأمر ذي أهمية أمنية قصوى، مما يطرح أسئلة جوهرية حول الإجراءات المتخذة بعد تلقي التحذير المباشر.
وطرح عمر تساؤلات حول اطلاع المستوى السياسي بما في ذلك نتنياهو على هذه المعلومات، مستنداً إلى تقارير صحفية، بينما رأى المختص فراس ياغي أن حسم مسألة التواطؤ يتطلب لجنة تحقيق مستقلة تفحص تسلسل القرارات والمسؤولية بين المستويات السياسية والأمنية والميدانية المختلفة.
وأقر الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون لإنشاء لجنة تحقيق وطنية تبحث في أحداث السابع من أكتوبر، فيما تبقى الإجابة عن المسؤولية السياسية أو التقصير متعلقة بكشف الوثائق الرسمية، إذ تشير المعطيات الحالية إلى وصول الرسالة وإثارتها استجابة أمنية دون تحديد مدى ارتباطها الدقيق بتفاصيل الهجوم اللاحق.




