نتنياهو يرفض الاطلاع على تحقيقات الجيش بشأن إخفاقات السابع من أكتوبر

تقرير يكشف امتناع رئيس الوزراء عن مناقشة نتائج التحقيقات مع القادة العسكريين وتجاهل اقتراحات الجيش لعرضها.
أفادت تقارير إعلامية بأن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو رفض الاطلاع على التحقيقات التي أجراها جيش الاحتلال بشأن الإخفاقات الأمنية والعسكرية في أحداث السابع من أكتوبر عام 2023، متجاهلاً عقد مداولات مع القيادات العسكرية الحالية والسابقة.
وأوضحت الصحيفة أن رئيس طاقم مكتب نتنياهو، تساحي برافرمان، بعث رسالة إلى السكرتير العسكري لوزير الحرب في السابع والعشرين من شباط الماضي، مفادها أن رئيس الحكومة لم يتلق تلك التحقيقات للاطلاع عليها، مما أثار دهشة مسؤولي الجيش.
وأكد مسؤولون عسكريون أن نتنياهو لم يطلب التحقيقات من الأساس، مشيرين إلى أن وزير الحرب آنذاك يسرائيل كاتس لم يطرح الموضوع للنقاش، فيما كان الجيش قد اقترح سابقاً على نتنياهو التعمق في النتائج قبل نشرها للجمهور دون جدوى.
وذكرت المصادر أن مكتب رئيس الأركان حاول تحديد موعد عاجل لعرض التحقيقات على نتنياهو، واستعدت هيئة الأركان لذلك، لكن الاجتماع لم يُعقد في النهاية، ولم يعد مكتب رئيس الحكومة للتواصل لتحديد موعد جديد بعد استقالة هيرتسي هليفي.
وأبدى مسؤولون أمنيون سابقون ذهلهم من تصريحات نتنياهو الأخيرة للقناة الرابعة عشرة، حيث ادعى عدم إيقاظه صباح ذلك اليوم لتجنب سوء التقدير، رغم أن التسلسل الزمني للأحداث يظهر صورة مختلفة تماماً عن روايته الشخصية.
وكشف الجدول الزمني المنشور عن وصول نتنياهو إلى مقر الكرياه في تل أبيب الساعة الثامنة وعشرين دقيقة صباحاً، متأخراً عن الوقت المعلن رسمياً، بعد حديثه مع وزير الحرب يوآف غالانت الذي أبلغه بعدم وضوح الصورة الميدانية آنذاك.
وعقد غالانت مداولات مع رئيس الأركان ورئيس الشاباك لتقييم الوضع، بينما طلب نتنياهو تقارير استخباراتية إضافية، إلا أن سلوكه العام في هذا الملف بدا وكأنه يفضل الحفاظ على جهله بتفاصيل التحقيقات العسكرية الدقيقة.
وخلص مصدر مطلع إلى أن عدم قراءة نتنياهو للتحقيقات يمنحه حرية القول ما يشاء حول أحداث السابع من أكتوبر دون الالتزام بالحقائق المثبتة، مما يعكس رغبة واضحة في تجنب المساءلة السياسية والأمنية المباشرة.



