تحذير من زحف استيطاني يقوض اتفاقيات أوسلو في الضفة

تقرير يوثق إقامة بؤر جديدة واستيلاءً على مساحات شاسعة عبر العنف وتهجير السكان في المناطق المصنفة.
حذّر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مشيراً إلى وصوله الخطير إلى المناطق المصنفة (أ) و(ب)، بما يقوّض الترتيبات التي أقرّتها اتفاقيات أوسلو ويقلّص بشكل ملحوظ صلاحيات السلطة الفلسطينية.
وأشار التقرير إلى إقامة ست وعشرين بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية في المنطقة (ب) خلال العامين والنصف الماضيين، إضافة إلى استيلاء المستوطنين بالقوة على أكثر من مئة ألف دونم في المنطقتين المذكورتين، عبر ممارسات عنيفة وشق للطرق والسيطرة على مصادر المياه.
وأكّد الوثيقة استخدام سلطات الاحتلال أوامر الاستيلاء العسكري داخل المنطقة (أ) لأغراض مرتبطة بالمستوطنات، بينها الاستيلاء على نحو مئتي دونم لشق طريق يربط بين مستوطنتين في شمال الضفة، إلى جانب كشف مخططات لإنشاء مستوطنات جديدة وتوسيع القائم منها.
وتطرّق التقرير إلى تصاعد الاعتداءات في القدس وبيت لحم ورام الله ونابلس وجنين والأغوار، شاملة هدم ومصادرة أراضٍ وتجريفها، وإقامة بؤر استيطانية جديدة واعتداءات متكررة على الفلسطينيين وممتلكاتهم في تلك المناطق الحيوية.
واعتبر المصدر أنّ هذه الإجراءات تهدف إلى فرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض، والعمل على تقطيع التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية، مما يعيق حركة المواطنين ويهدد وحدة النسيج الاجتماعي والجغرافي للضفة الغربية.
ولفت الانتباه إلى أن عمليات التهجير القسري للفلسطينيين ترافق هذه التوسعات، حيث يُستخدم العنف والتهديد كأدوات رئيسية للاستيلاء على الأراضي، مما يخلق واقعاً جديداً يصعب عكسه ويتعارض مع القوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة سابقاً.
وشدّد على ضرورة مواجهة هذا الزحف الاستيطاني الذي يستهدف تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة، معتبراً أن استمرار هذه الممارسات ينذر بتفاقم الأزمة ويقضي على أي أمل في إقامة دولة فلسطينية متصلة الجذور والقادرة على النهوض.


