ترمب يجدد انتقاداته لإسبانيا بسبب أزمة الهجرة في سبتة

الرئيس الأميركي السابق يصف الوضع بالمحزن ويحذر من تداعيات اقتصادية خطيرة على مدريد بعد عبور آلاف المهاجرين.
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقاداته الحادة لإسبانيا بشأن طريقة تعاملها مع ملف الهجرة، معتبراً أن البلاد فقدت السيطرة الكاملة على حدودها، وذلك في أعقاب الأزمة الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة الحدودية.
وقال ترمب في منشور نشره عبر منصته الخاصة «تروث سوشيال» إن ما يحدث في إسبانيا أمر محزن للغاية، مشيراً إلى أن الدولة الأوروبية لم تعد تملك أي سيطرة فعالة على حدودها البرية والبحرية في وجه التدفقات البشرية الكبيرة.
وكان الرئيس الأميركي قد وصف سابقاً التدفق الهائل للمهاجرين نحو مدينة سبتة أواخر شهر يوليو بأنه غزو لبلد، منتقداً بشدة أسلوب الحكومة الإسبانية في إدارة الأزمة ومحذراً من وقوع تداعيات اقتصادية وخيمة قد تؤثر على استقرار البلاد.
وأفادت تقارير إعلامية لاحقة بأن ترمب ذهب في انتقاداته إلى حد وصف إسبانيا بأنها قد تتحول إلى بلد مفلس إذا استمرت في نهجها الحالي، مما يزيد من الضغط الدبلوماسي على مدريد في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.
وشهدت مدينة سبتة في الثلاثين والحادي والثلاثين من يوليو تدفقاً استثنائياً وغير مسبوق للمهاجرين، حيث عبر نحو اثنين وسبعين ألف شخص الحدود نحو الأراضي الإسبانية خلال فترة زمنية قصيرة جداً وفق التقارير المتاحة.
وبقي آلاف المهاجرين عالقين في المدينة بعد انحسار حدة الأزمة الأولية، مما وضع ضغوطاً متزايدة وثقيلة على كاهل السلطات الإسبانية المحلية والمركزية التي تحاول احتواء الوضع الإنساني والأمني المعقد.
وأثارت هذه الأزمة تداعيات واسعة داخل منطقة شنغن الأوروبية، إذ قررت إيطاليا إعادة فرض قيود صارمة على الحدود الجوية والبحرية مع إسبانيا بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بحركة المهاجرين غير النظاميين.
ومددت روما لاحقاً هذه الإجراءات الاحترازية، فيما ردت إسبانيا بدورها بفرض إجراءات مماثلة على المسافرين القادمين من إيطاليا، في خطوة تعكس التوتر المتصاعد بين البلدين الجارين حول إدارة ملفات الهجرة المشتركة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ضغوطاً داخلية وأوروبية شديدة، بينما تنفي مدريد مسؤولية المغرب عن الموجة وتلوم عصابات إجرامية وحملات تضليل إلكتروني.

