حملة ميدالية فيلدز يحذرون من ضرر الذكاء الاصطناعي بالرياضيات

علماء بارزون يؤكدون عدم توافق أهداف الشركات مع العمل الفكري بعد حل مسائل مستعصية.
حذر خمسة وعشرون من حملة جائزة ميدالية فيلدز الجمعة من أن تسابق شركات الذكاء الاصطناعي لحل مسائل رياضية شهيرة يهدد بإلحاق ضرر دائم بهذا المجال الحيوي والمهم.
وجاءت الرسالة المشتركة والتحذيرية التي حملت تواقيع علماء بارزين بعد أيام قليلة من إعلان شركة أوبن إيه آي عن حل إحدى مسائل جائزة الألفية التي استعصت على علماء الرياضيات لأجيال متتابعة.
وأشارت الرسالة إلى أن أهداف شركات الذكاء الاصطناعي وأهداف مجتمع الرياضيات غير متوافقة إلى حد كبير، مؤكدة أنّ هذا التوجه يشكل تهديداً عاماً للعمل الفكري الذي يعتمد على الجهد البشري العميق.
ويمثل الموقعون الخمسة والعشرون على هذه الرسالة حقبة زمنية ممتدة لنحو خمسة عقود من تاريخ جائزة ميدالية فيلدز المرموقة التي تكرّم الإنجازات الاستثنائية في عالم الأرقام والمنطق.
وتعد ميدالية فيلدز واحدة من أرفع الجوائز العالمية في علم الرياضيات، ويشار إليها أحيانا بأنها بمثابة نوبل الرياضيات نظراً لأهميتها البالغة ومكانتها الرفيعة بين الأوساط العلمية الدولية.
علماً أن أول من فاز بها كان بيير ديلين عام ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين، وصولاً إلى يو دينغ الذي نال التكريم هذا العام ضمن قائمة طويلة من العباقرة الذين شرفوا بهذه الميدالية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتسارع فيه وتيرة استخدام التقنيات الحديثة لحل المشكلات المعقدة، مما يثير مخاوف حقيقية لدى النخبة العلمية من تأثير ذلك على جوهر البحث الرياضي التقليدي ومستقبله.


