بارو يدين التسامح الإسرائيلي مع عنف المستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي يتهم حكومة الاحتلال بتسهيل الإرهاب الاستيطاني ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية.
أدان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بشدة الموقف الرسمي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، متهماً إياها بإبداء تسامح إجرامي ومخزٍ تجاه العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وجاءت هذه التصريحات الحادة خلال مشاركة الوزير الفرنسي في برنامج إعلامي مشترك بُث عبر إذاعة فرانس إنتر وقناة فرانس 2، حيث سلط الضوء على خطورة الأوضاع الراهنة وتصاعد وتيرة الاعتداءات اليومية.
وأشار بارو إلى أن ما وصفه بإرهاب المستوطنين لا يقتصر فقط على الأعمال العنيفة المباشرة، بل يشمل أيضاً عمليات مصادرة واسعة للأراضي الفلسطينية وتصاعداً ملحوظاً في أعمال الترهيب التي تستهدف السكان المدنيين.
وأكد المسؤول الفرنسي أن مستويات العنف الذي ينفذه المستوطنون ضد الفلسطينيين قد ارتفعت إلى درجات غير مسبوقة، مما يعكس تدهوراً خطيراً في الوضع الأمني والإنساني داخل الأراضي المحتلة.
وشدد بارو على استمرار ظاهرة مصادرة الأراضي الفلسطينية كجزء من الممارسات العدوانية، معتبراً أن الصمت أو التغاضي الحكومي الإسرائيلي عن هذه الجرائم يشكل مشاركة فعلية في تفاقم الأزمة.
وتأتي هذه الإدانات الفرنسية في ظل تصاعد ملحوظ لاعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، والتي تشمل جرائم القتل والاعتقال التعسفي وعمليات التهجير القسري للسكان.
كما تتضمن الانتهاكات المستمرة تجريف الأراضي الزراعية الخصبة وهدم المنازل السكنية بالإضافة إلى التوسع الاستيطاني غير القانوني الذي يستهدف تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في المنطقة.
وربط بارو بين هذه الممارسات العنيفة وبين المناخ العام من الإفلات من العقاب الذي توفره الحكومة الإسرائيلية، محذراً من تداعيات هذا التسامح المخزي على استقرار المنطقة ومستقبل الحل السياسي.


