إحياء ذكرى رحيل المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد
تخليد الذكرى الثالثة والعشرين لوفاة الأكاديمي والناقد الأدبي الذي ترك إرثاً فكرياً وسياسياً مؤثراً في العالم.
أحيت الأوساط الثقافية والأكاديمية اليوم السبت الذكرى الثالثة والعشرين لرحيل المفكر العالمي والكاتب والناقد والموسيقي والسياسي والباحث الدكتور إدوارد وديع سعيد، الذي وافته المنية تاركاً وراءه إرثاً إنسانياً وفكرياً عميقاً.
وولِدَ سعيد في القدس الأول من نوفمبر عام 1935، حيث عاش ومدينة القدس محفورة في وجدانه الإنساني والفكري، قبل أن يبدأ مسيرته الدراسية في كلية فيكتوريا في الإسكندرية بمصر، ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية كطالب لاستكمال تعليمه العالي هناك.
وحصل الراحل على درجة البكالوريوس من جامعة برنستون عام 1957، ثم نال درجة الماجستير عام 1960، وتابع تحصيله العلمي حتى حصل على الدكتوراه من جامعة هارفارد المرموقة عام 1964، مما مهّد له طريقاً أكاديمياً متميزاً في الغرب.
وعمل أستاذاً جامعياً للغة الإنجليزية والأدب المقارن في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة، وكان من الشخصيات المؤسسة لدراسات ما بعد الكولونيالية، كما شغل عضوية الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم ونادي القلم الدولي والجمعية الملكية للأدب.
واشتهر سعيد بكتاباته النقدية المؤثرة، وأبرزها كتاب «الاستشراق» الذي منحه شهرة دولية واسعة وترجم إلى ست وعشرين لغة، بالإضافة إلى إصداره عشرات الكتب باللغتين الإنجليزية والعربية ونيله عشرات الجوائز الأدبية العالمية المرموقة.
وكان ناقداً قوياً ودائماً للحكومتين الإسرائيلية والأمريكية لما اعتبره إساءة وإهانة الدولة اليهودية للفلسطينيين، وعُرف بشدة معارضته لاتفاقيات أوسلو التي وصفها بأنها كانت صفقة خاسرة للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية الثابتة.
وأسس مع الدكتور الراحل حيدر عبد الشافي والدكتور مصطفى البرغوثي والأستاذ إبراهيم القاق المبادرة الوطنية الفلسطينية، كحركة سياسية تهتم بالنهوض بالشخصية الفلسطينية وإجبار العالم على الاعتراف بالفلسطينيين كقادة قادرين على تحمل المسؤولية.



