عاجل

تحليل: مواجهة مجدلاني في المطار تعكس غياب المساءلة المؤسسية

رأي يشير إلى أن تحميل الوزير مسؤولية كاملة يظلم القضية ويعفي صانعي القرار الحقيقيين من المحاسبة المباشرة.

أشار تحليل سياسي إلى أن المشهد الصاخب الذي جمع الأسرى المحررين مع الوزير أحمد مجدلاني في مطار القاهرة لا يعبر عن شجاعة حقيقية، بل يكشف عن فراغ مؤسسي يدفع المواطنين لمطاردة مسؤولين ليسوا بالضرورة أصحاب القرار النهائي في الملفات المطروحة للنقاش العام.

وأكدت القراءة أن رفع الصوت ومواجهة المسؤول في صالة السفر ليست البديل عن العمل السياسي المنظم، مشددة على أن الشجاعة الحقيقية تكمن في التوجه المباشر إلى مركز صنع القرار، وليس محاصرة موظف أو قيادي أثناء سفره بعيداً عن مكاتبه الرسمية وصلاحياته المحددة.

واعتبرت أن عبارة مجدلاني التي دع فيها المحتجين للتوجه إلى الرئيس، رغم قسوتها الظاهرة، تطرح سؤالاً مشروعاً حول توزيع المسؤوليات، وتسليط الضوء على الجهة المخولة فعلياً بتغيير السياسات المتعلقة بمخصصات الأسرى بدلاً من جعل الوزير شماعة لكل الأخطاء المتراكمة.

وحذرت من تحويل الحادث إلى معركة شخصية أو حملة تشهير متبادلة، مؤكدة أن ذلك يضر بقضية الأسرى العادلة ويحولها من ملف حقوقي وإنساني يستحق الدعم إلى مادة للخلافات الفصائلية والشعبوية التي تضيع الجوهر وتبعد الأنظار عن المسؤولين الحقيقيين.

ودعت إلى عدم اختزال أزمة سنوات من السياسات والقرارات في مشادة لفظية عابرة، مشيرة إلى أن عدالة قضية الأسرى لا تحتاج إلى فوضى أو مشاهد غير لائقة لإثبات نفسها، بل تتطلب آليات واضحة للمساءلة وطرقاً سلمية ومنظمة لتقديم المطالب للجهات المختصة.

وشددت على أن المشكلة الجذرية تكمن في غياب المؤسسات الفلسطينية الفاعلة التي كان من المفترض أن تستقبل الشكاوى وتشرح القرارات، مما يجعل من الضروري الإجابة عن سؤال من يملك القرار فعلياً ولماذا يصمت، لتجنب تكرار مثل هذه المواجهات غير المنتجة في المستقبل.