عاجل

الخضر البريطاني ولاندو يعيدان النقاش حول الصهيونية

تزامن موقف حزب الخضر مع تصريحات حاخام يهودي دعا لدولة واحدة، مما أعاد تعريف الحركة الصهيونية كعنصرية.

أعاد حزب الخضر البريطاني وحاخام يهودي بارز النقاش السياسي حول طبيعة الحركة الصهيونية، وذلك خلال بدايات شهر أكتوبر الجاري، متزامناً مع ما وصف بيوم النكبة الأكبر منذ عام 1948، في خطوة اعتبرت مفاجئة وغير محسوبة لدولة الاحتلال بكامل مكوناتها.

وأعلن الحزب من العاصمة البريطانية لندن مساء يوم الرابع من أكتوبر عام 2026 إعادة القيمة السياسية لقرار الأمم المتحدة رقم 3379 الصادر في نوفمبر 1975، والذي اعتبر الحركة الصهيونية حركة عنصرية تشكل خطراً على السلم العالمي، قبل أن تلغيه الولايات المتحدة تحت ضغط سياسي عام 1991.

ودعا الحزب إلى إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة وإنهاء وجود الكيان الحالي، لتعود حياة سكان فلسطين بمكوناتهم المختلفة للعيش في نظام واحد خالٍ من العنصرية التي كرستها الحركة الصهيونية، في خطوة لم يسبقه إليها أي حزب أوروبي آخر.

وأكد الحاخام دوف لاندو، أحد أهم حاخامات اليهود المؤثرين على التيار الحريدي، توافقاً غريباً مع جوهر قرار الحزب، معتبراً أن الصهيونية جلبت الكراهية لليهود وعمقت العداء العربي لهم، مسببة كوارث مادية وروحية للشعب اليهودي.

ورأى لاندو أن قيام إسرائيل لم يكن ضرورة تاريخية، مشيراً إلى أن الأفضل كان العيش في دولة واحدة يحكمها العرب ويتعايش فيها اليهود بأمان، وهو ما يعتبره الخيار الأمثل لهم، في تصريحات تتحدى المحرمات السياسية السائدة منذ عقود.

وشكل هذا التزامن حافزاً للتفكير في محاصرة الحركة الصهيونية ودولتها وسط حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني، بينما تنتظر العدالة الدولية حكماً تاريخياً بوضع قادة الكيان على قائمة المطلوبين، مما يصوب أدوات المواجهة ضد التطهير العرقي.