واشنطن تتهم شركات صينية بسرقة تقنيات الذكاء الاصطناعي الأمريكية

اتهامات باستخدام تقنية التقطير ووسطاء للالتفاف على القيود قبل لقاء ترامب وشي.
فتحت الولايات المتحدة جبهة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي مع الصين، متهمةً شركاتٍ صينيةً بنسخ تقنيات أمريكية بصورة ممنهجة وعلى نطاق واسع، لتضيف ملفاً شائكاً إلى طاولة المحادثات بين أكبر اقتصادين في العالم قبل أسابيع من اللقاء المرتقب.
واتهمت أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات الأمريكية ست شركات صينية، من بينها «DeepSeek» و«Moonshot AI» و«Alibaba»، باستخدام مخرجات نماذج أمريكية لتسريع تطوير أنظمتها الخاصة وخفض تكاليف التدريب بشكل غير مشروع.
وأوضحت واشنطن أن العمليات استهدفت نماذج طورتها شركات أمريكية كبرى، مشيرةً إلى أن الشركات الصينية نفذت هذه الأنشطة على الأرجح بعلم الحكومة الصينية، فيما لم ترد السفارة الصينية في واشنطن فوراً على طلب للتعليق حول هذه الاتهامات الخطيرة.
وتركزت الاتهامات حول تقنية تعرف باسم «التقطير»، وهي أسلوب يستخدم مخرجات نموذج ذكاء اصطناعي كبير لتدريب نموذج أصغر وأقل تكلفة، معتبرةً أن الشركات الصينية استغلتها بصورة موجهة لاستخراج قدرات مملوكة لنماذج أمريكية متقدمة.
وحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات أمنية أخرى من حجم العمليات التي تتجاوز الاستخدام التقليدي للتقنية، مؤكدةً أن «التقطير» أصبح عنصراً أساسياً في تطوير بعض النماذج الصينية، مما يشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي وحلفائه.
وكشفت الأرقام حجم المنافسة، إذ اتهمت شركة «أنثروبيك» ثلاثة مختبرات صينية بتنفيذ حملة واسعة عبر أكثر من ستة عشر مليون تفاعل باستخدام نحو أربعة وعشرين ألف حساب وصفته الشركة بأنه احتيالي لاستخراج قدرات نموذجها الخاص.
ولوّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بفرض عقوبات على الشركات المتهمة بسرقة الملكية الفكرية، مشيراً إلى أن إدراجها على قوائم الكيانات المقيدة مطروح على الطاولة قبل زيارة شي جين بينغ المرتقبة أواخر سبتمبر المقبل.



