عاجل

غوتيريش يدعو لتنسيق دولي لضبط مخاطر الذكاء الاصطناعي

صورة الخبر

الأمين العام للأمم المتحدة يشدد على عدم كفاية الإجراءات الحكومية المنفردة في مواجهة تكنولوجيا تتجاوز الحدود الوطنية.

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى ضرورة توسيع نطاق التعاون الدولي لضبط المخاطر المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التدابير التي تتخذها الحكومات بشكل منفرد لا تكفي لمواجهة هذه التكنولوجيا.

وأوضح غوتيريش خلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الأربعاء، أن آثار الذكاء الاصطناعي تتجاوز الحدود الوطنية، مما يستدعي آليات تنسيق عالمية تكمل الإجراءات المحلية وتضمن معالجة شاملة للتحديات الناشئة عن هذه التقنيات المتسارعة.

وشدد الأمين العام على أن حماية المواطنين من الأخطار المحتملة للذكاء الاصطناعي تقع ضمن المسؤوليات الأساسية للحكومات، لكنه أشار إلى أن هذه المسؤولية تتطلب دعماً دولياً لضمان فعالية الرقابة ومعايير السلامة المطبقة.

وأكد أن غياب التنسيق العالمي قد يؤدي إلى ثغرات كبيرة في أنظمة الحماية، مشيراً إلى أن الطبيعة العابرة للحدود لهذه التكنولوجيا تجعل من المستحيل على أي دولة بمفردها إدارة جميع المخاطر المرتبطة بها بشكل كامل وفعال.

ومن المقرر أن يحتل موضوع الذكاء الاصطناعي موقعاً بارزاً ومحورياً في مناقشات قادة الدول خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك الأسبوع المقبل، وسط اهتمام دولي متزايد بالملف.

ويأتي هذا التركيز المتصاعد في ظل تحذيرات مستمرة من مخاطر النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي، والتي تثير قلقاً واسعاً بشأن تأثيراتها الاجتماعية والأمنية والاقتصادية على المستوى العالمي دون ضوابط موحدة.

وتتزايد الدعوات الدولية لتشديد معايير السلامة والرقابة على تطوير واستخدام هذه التقنيات، خاصة مع التسارع الكبير في قدرات النماذج اللغوية والأنظمة الذكية التي قد تؤثر على استقرار المجتمعات.

وأشار المصدر إلى أن النقاشات المقبلة ستهدف إلى وضع إطار عمل مشترك يعزز الشفافية والمساءلة، مع التركيز على ضمان استخدام الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية وتجنب الأضرار المحتملة الناتجة عن سوء الاستخدام.

وتؤكد الأمم المتحدة على الحاجة الملحة لبناء توافق عالمي حول المبادئ الأخلاقية والتقنية، لضمان أن يساهم التقدم التكنولوجي في تحقيق التنمية المستدامة وحقوق الإنسان بدلاً من تهديدها أو تقويض المكاسب المحققة.