سموتريتش يطالب بطرد السفير البريطاني ويتهم لندن بمعاداة السامية

وزير مالية الاحتلال يهاجم الحكومة البريطانية ويرفض تدخلها في ملف الاستيطان بالضفة الغربية وسط توقعات بفرض عقوبات تجارية جديدة.
دعا وزير مالية الاحتلال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى طرد السفير البريطاني فورا من تل أبيب، موجها انتقادات لاذعة للحكومة البريطانية ومتهما إياها بمعاداة السامية في تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة إكس اليوم.
وأكد سموتريتش أن بلاده لن تكون مجرد أداة تداس بالأقدام من قبل حكومة معادية للسامية، مشيرا إلى أن بريطانيا خضعت للإسلام الراديكالي وتسعى للتعافي الاقتصادي والاجتماعي عن طريق مهاجمة اليهود وتل أبيب بشكل متعمد ومستمر.
وأضاف الوزير الإسرائيلي أن الانتداب البريطاني في أرضهم قد انتهى نهائيا، في إشارة واضحة وصريحة إلى رفضه القاطع لأي تدخل أو مواقف سياسية صادرة عن لندن بشأن القضايا الداخلية أو الملفات الإقليمية التي تشغل بال الاحتلال حاليا.
وجاءت تصريحات سموتريتش الحادة عقب انتقادات بريطانية متصاعدة لتوسع الاستيطان في الضفة الغربية وممارسات المستوطنين العنيفة، وهو الملف الذي يشرف عليه وزير المالية الإسرائيلي بشكل غير مباشر عبر صلاحياته الوزارية والميزانيات الموجهة.
وسبق أن ذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن من المتوقع أن يعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الثلاثاء حظرا على التجارة مع المستوطنات، وفقا لمصادر مطلعة تحدثت إلى الصحيفة وكشفت تفاصيل الخطة البريطانية الجديدة.
كما يُتوقع أن يعلن ميليباند للمرة الأولى قبول بريطانيا لرأي محكمة العدل الدولية في لاهاي الصادر عام 2024، والذي يقضي بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة غير قانوني بحسب المصادر الصحافية المطلعة.
كما أضافت هآرتس أن من المرجح أن تعلن المملكة المتحدة عن توسيع نطاق نظام العقوبات الحالي، ما يسمح بفرض عقوبات ليس فقط على الكيانات والأفراد المتورطين في أعمال عنف المستوطنين بل أيضا على الجهات الأخرى.
وتهدف هذه الخطوة البريطانية الجديدة إلى توجيه رسالة قوية إلى الشركات التي قد تتقدم بطلبات للمشاركة في مناقصة البناء المنشورة في منطقة E1، مفادها أنها قد تخضع لعقوبات قاسية من المملكة المتحدة إذا مضت في خطواتها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الطرفين، حيث ترفض الحكومة الإسرائيلية أي مساس بسيادتها المزعومة على المستوطنات، بينما تصر لندن على تطبيق القانون الدولي ومعاقبة المخالفين له في الأراضي المحتلة.


