عاجل

رسائل فلسطينية لترامب تطالب بتحويل وعود السلام إلى فعل إنقاذ

مناشدات من غزة تحمل وجع المدنيين وتسأل عن مصير الخطط وسط انتظار طويل لتنفيذ ما أُعلن على الأرض.

امتلت صناديق البريد الإلكتروني للرئيس الأميركي دونالد ترامب برسائل فلسطينية تحمل وجع غزة ومناشداتها، مطالبةً مجلس السلام بالخروج من ضوضاء الحرب والانتقال من لغة الوعود إلى لغة الفعل والإنقاذ الحقيقي للمدنيين.

وجاءت هذه الرسائل من جهات فلسطينية متنوعة شملت مؤسسات وشخصيات ومواطنين عاديين، وكلها تحمل في جوهرها سؤالاً واحداً ملحاً يتكرر باستمرار: متى تتحول الوعود السياسية المعلنة إلى خطوات حقيقية ملموسة على أرض الواقع؟

وأوضحت المصادر أن غزة لا تطلب المستحيل، بل تريد حماية فورية للمدنيين، وتوفير مأوى آمن للنازحين، ورعاية صحية عاجلة للمرضى والجرحى، بالإضافة إلى بدء عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب وإعادة الحياة الطبيعية.

وتساءلت التقارير عما إذا كانت هذه الرسائل تصل فعلياً إلى البيت الأبيض ويقرأها أصحاب القرار الأميركيون، أم أنها تذوب في دهاليز البيروقراطية المعقدة وتُحال من مكتب إلى آخر دون أن تجد آذاناً صاغية أو استجابة سريعة.

وعبرت غزة عن خشيتها من تحول هذه الأوراق إلى مجرد نفايات تعانق فرّامة الورق، بينما تبقى المطالب الإنسانية معلقة بين البريد والملفات والأدراج، في وقت لا يستطيع فيه أحد رؤية ما يحدث داخل صناديق البريد في واشنطن.

وأكدت أن الناس لا يعيشون على البريد الإلكتروني ولا يأكلون البيانات، مشيرةً إلى وجود خطط لمجلس السلام ولجنة وطنية لإدارة غزة واستعدادات لقوة استقرار دولية، لكن المواطن الغزي ما زال ينتظر لحظة سماع كلمة واحدة تؤكد بدء التنفيذ الفعلي.

وشددت على أن المشكلة ليست في كثرة الخطط بل في المسافة الفاصلة بين الورق والميدان، مطالبَةً بقرار سياسي يتحول إلى مأوى ومستشفى ومدرسة، لأن المعيار الحقيقي لأي وعد ليس جمال الكلمات بل أثره المباشر في حياة الناس بين الركام.