عاجل

انخفاض حاد في عبور السفن بمضيق هرمز وسط توترات

صورة الخبر

بيانات الرصد تسجل هبوطاً كبيراً في عدد العابرين مقارنة بالمتوسط اليومي مع غياب الناقلات العملاقة.

كشفت مؤشرات شحن أولية، اليوم الأربعاء، عن هبوط ملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ لم يتجاوز عدد السفن العابرة أربع وحدات أمس الثلاثاء، مقابل سبع في اليوم الذي سبقه، وهو رقم يقل كثيراً عن المعدل المسجل خلال الأيام العشرة الماضية.

ويأتي هذا الانحسار في النشاط البحري عبر الممر الاستراتيجي، الذي كان ينقل قبل اندلاع الحرب نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، نتيجة التصاعد الملحوظ في الهجمات والتوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة حالياً.

وأفادت المعطيات بأن الحركة شملت سفينتين غادرتا المضيق وأخرى دخلت إليه، دون رصد أي عبور لناقلات عملاقة تحمل خاماً نفطياً أو غازاً طبيعياً مسالاً، مما يعكس حالة من الحذر الشديد لدى مشغلي هذه vessels الحيوية.

ولاحظت التقارير أن عدداً من السفين قد يواصل العبور بإيقاف أجهزة التعريف والموقع، ما يشير إلى احتمال وجود حركة ملاحة فعلية تتجاوز الأرقام المعلنة، نظراً لصعوبة تتبع الوحدات التي تختفي عن شاشات الرصد الإلكتروني.

وغادرت الناقلة الضخمة «ساليوت» عبر المسار الإيراني وهي محملة بنحو 470 ألف برميل من غاز البترول المسال، بينما غادرت ناقلة «نوتيلوس» من فئة باناماكس وعلى متنها 510 آلاف برميل من النافتا عبر مسار غير محدد.

أما السفينتان الداخلتان فكانتا تحملان بضائع متنوعة، حيث عبرت إحداهما وهي محملة بمنتجات نفطية ثقيلة، والأخرى ببضائع جافة سائبة، وقد استخدمت كلتاهما المسار الإيراني لإتمام عملية العبور ضمن الإجراءات الأمنية المتبعة حالياً.

وفي سياق مقارب، سجل مضيق باب المندب عبور 22 سفينة أمس الثلاثاء، مقارنة ب 24 سفينة في اليوم السابق، وهو تراجع طفيف لا يقارن بالهبوط الحاد الذي شهدته حركة السفن في مضيق هرمز خلال الفترة نفسها.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على التأثير المباشر للتقلبات الأمنية على خطوط الإمداد العالمية، حيث يضطر أصحاب السفن لتغيير مساراتهم أو إخفاء هويتهم لتجنب المخاطر المحتملة في المناطق ذات التوتر العسكري المرتفع.

وتبقى متابعة هذه المؤشرات البحرية أمراً بالغ الأهمية لفهم تحركات سوق الطاقة، خاصة مع الاعتماد الدولي الكبير على هذه الممرات المائية لنقل الموارد الاستراتيجية التي تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي والأسعار العالمية.