الدفاع المدني يحذر من كارثة إنسانية بسبب آلاف الجثث تحت الأنقاض

محمود بصل يكشف عن صعوبة انتشال الضحايا في ظل نقص الآليات ودمار واسع يطال المباني والمنشآت في مختلف أنحاء القطاع.
أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل أن أكثر من ثمانية آلاف جثمان لا تزال مدفونة تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف أرجاء القطاع، محذرًا من تفاقم الكارثة الإنسانية نتيجة الصعوبات الجسيمة التي تواجه عمليات البحث والانتشال.
وأوضح بصل أن الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمباني السكنية قد أدى إلى تعقيد كبير في جهود فرق الإنقاذ، مشيرًا إلى أن نقص الإمكانات المتاحة يعيق القدرة على الوصول إلى الضحايا وانتشالهم من تحت الركام المتراكم.
وأشار المتحدث إلى حالة برج المهندسين الواقع في محيط شارع العشرين شمال مخيم النصيرات كمثال صارخ على حجم المأساة، حيث تعرض البرج للقصف العنيف خلال الحرب وكان يؤوي في ذلك الوقت أكثر من ثلاثمائة وخمسين مواطنًا ونازحًا فروا من بيوتهم.
وأكد أن طواقم الدفاع المدني تمكنت منذ بداية الحرب من انتشال نحو مائة وستين جثمانًا فقط من موقع البرج المذكور، فيما لا يزال مصير بقية الضحايا عالقًا ومجهولًا تحت الأنقاض الضخمة دون أي إمكانية حالية لتحديد موعد لاستكمال عمليات البحث.
ولفت بصل الانتباه إلى أن الطواقم العاملة في الموقع تضطر للعمل بإمكانيات محدودة جدًا، معتمدَةً في جهودها على حفار واحد فقط، ما يضاعف من صعوبة إزالة الركام والوصول إلى الجثامين.
وشدد على أن استمرار النقص الحاد في المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لعمليات الإزالة يجعل مهام انتشال الضحايا بطيئة للغاية وشديدة التعقيد، خاصة في ظل ضخامة الدمار الذي طال معظم المباني والمنشآت الحيوية والسكنية في كافة أنحاء القطاع.
تصحيح — 10 أكتوبر 2026: ورد في نسخة سابقة من هذه المادة «اليوم الاثنين»، وهو خطأ في اليوم، فحُذف. وحُذفت منها عباراتٌ وأقوالٌ لم يثبت ورودها. وحُذفت منها عباراتٌ نُسبت إلى المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل ولم ترد على لسانه.


