عاجل

أيزنكوت يهاجم نتنياهو ويحذر من مخاطر السيطرة على الضفة

صورة الخبر

رئيس أركان سابق ينتقد تأخر رئيس الحكومة في التواصل يوم السابع من أكتوبر ويشدد على رفض وجود قوى عسكرية أخرى.

شنّ غادي أيزنكوت، رئيس حزب «يشار» ورئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق، هجومًا حادًا على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن تحركاته صباح السابع من أكتوبر تعكس بلادة حس وفقدانًا للبوصلة الاستراتيجية في التعامل مع الأحداث الجارية.

وأشار أيزنكوت إلى أن التأخر الذي تجاوز ثلاث ساعات ونصف عن التواصل مع رئيس الأركان يُعد أمرًا عبثيًا، مشددًا على أن التقييمات والتقديرات الاستخباراتية والعسكرية كانت قد وصلت بالفعل إلى مكتب رئيس الحكومة منذ ساعات الفجر الأولى لذلك اليوم.

وحذر المسؤول الإسرائيلي السابق من التداعيات الخطيرة المترتبة على فرض سيطرة إسرائيلية دائمة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، معتبرًا أن إدارة حياة نحو 2.2 مليون فلسطيني تقوض، بحسب رؤيته الشخصية والسياسية، المشروع الصهيوني بشكل جذري ومباشر.

وأكد تأييده للاستيطان الذي يخضع فقط لما وصفه ب«المصالح الوطنية والقانون»، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة احتفاظ إسرائيل بالمسؤولية الأمنية الكاملة في المنطقة ورفض وجود أي قوة عسكرية أخرى بين نهر الأردن والبحر المتوسط.

ولم يغفل أيزنكوت الجانب السياسي الداخلي، حيث ألمح إلى وجود اتصالات جارية لتشكيل تحالفات جديدة وصياغة سياسات انتخابية مختلفة، متحدثًا عن مفاجآت سياسية قد تظهر للعلن خلال الأيام القليلة المقبلة في الساحة الإسرائيلية.

وجاءت هذه التصريحات لتسلط الضوء على الانقسام الحاد داخل المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية حول طريقة التعامل مع الملفات العالقة، خاصة فيما يتعلق بالضفة الغربية وعلاقتها بالأمن القومي الإسرائيلي وفق رؤية كل طرف.

وتأتي انتقادات أيزنكوت لنتنياهو في سياق يتسم بالتوتر الشديد بين الأطراف السياسية المختلفة، حيث يسعى كل طرف لترسيخ روايته الخاصة حول أحداث السابع من أكتوبر وما تلاها من تداعيات أمنية وسياسية على المستوى الداخلي والخارجي.

ويرى المحللون أن تصريحات رئيس الأركان السابق تحمل دلالات عميقة بشأن المستقبل السياسي لإسرائيل، خاصة مع اقتراب مواعيد انتخابية محتملة وتشكيل تحالفات جديدة قد تغير من خريطة القوى المؤثرة في صنع القرار.

وتبقى قضية السيطرة على الضفة وإدارة الشؤون الفلسطينية محور جدل مستمر، حيث تتباين الرؤى بين من يرى في ذلك تهديدًا للمشروع الصهيوني ومن يعتبره ضرورة أمنية، مما يعكس تعقيد المشهد السياسي والأمني الراهن.