عاجل

تحذير من انفجار توتر في الجليل بسبب بؤرة استيطانية قرب مجد الكروم

مصادر ترى أن إخلاء البؤرة حل مؤقت وقد يتجدد الاحتكاك بعد عيد العرش ما يهدد بأزمة داخلية أوسع.

أعربت مصادر مطلعة عن قلقها البالغ من احتمال تجدد التوتر في منطقة الجليل، عقب التوصل إلى تهدئة مؤقتة بشأن البؤرة الاستيطانية غير القانونية المقامة على الأراضي المحاذية لبلدة مجد الكروم، وذلك بعد قيام السلطات بإخلاء المباني وإجلاء الشبان منها.

وأشارت المصادر إلى أن القضية لم تصل إلى نهايتها الحقيقية، مشككة في استقرار الوضع الحالي، في ضوء الادعاءات التي تفيد بأن حاملي تصاريح الرعي الصادرة عن الصندوق القومي اليهودي سيُسمح لهم بنقل قطعان الأغنام إلى المنطقة المتنازع عليها بعد انتهاء عيد العُرش مباشرة.

وأكّدت أنّ الأحداث السابقة لقرار الإخلاء كشفت مدى قابلية الملف للانفجار، حيث يدرك كثيرون في المجتمعين العربي واليهودي بالجليل أن الأمر يمثل "بالون اختبار" أو "بشارة أولى" لاستيراد نموذج المزارع الزراعية من الضفة الغربية إلى الداخل الفلسطيني.

ونوهت إلى أن النضال لمنع الاستيلاء على هذه الأراضي يُعدّ حاسماً لدى المجتمع العربي، بهدف إسقاط فكرة نقل النموذج الاستيطاني وإيصال رسالة واضحة بالتصميم على منع ذلك، مما يعكس رفضاً واسعاً لأي محاولة لتغيير الطابع الديموغرافي للمنطقة عبر وسائل غير قانونية.

ولفتت الانتباه إلى أن هذا التصعيد لا يحدث في فراغ، بل يأتي ضمن اتجاه متشدد في العلاقات بين المجتمع العربي والدولة، مدفوعاً بتداعيات حرب السابع من أكتوبر وما أعقبها من زيادة ملحوظة في التوتر والحساسية بين السكان اليهود والعرب داخل إسرائيل.

وذكرت أنّ السياسات الحكومية تُنظر إليها داخل المجتمع العربي على أنها تمييزية ومتعمدة للإضرار به، عبر منع تحويل الميزانيات المخصصة له في إطار الخطط الخمسية، بالتوازي مع تفاقم غير مسبوق لجرائم القتل والعنف وتراجع الشعور بالأمن الشخصي بسبب عجز أجهزة إنفاذ القانون.

وحذّرت من أن اقتراب موعد الانتخابات يشكل عاملاً محفزاً لتصعيد النشاط من قبل جهات متطرفة على الجانبين، خاصة أن قضية الأرض تبقى حساسة وقادرة على حشد الجمهور كما حدث في يوم الأرض عام 1976، مما يزيد من خطر اندلاع مواجهة واسعة.

ودعت السلطات إلى التصرف بحكمة وحساسية لمنع ظهور محفزات جديدة تؤدي إلى مواجهة عنيفة قد تكون أخطر من أحداث أيار 2021، مؤكدةً أنّ تعزيز الوجود اليهودي يجب أن يكون عبر برامج حكومية وحوافز وليس عبر الاستيلاء على أراضي العرب أو استيراد نماذج استيطانية من الضفة.