عاجل

انتخابات تشريعية فلسطينية في نوفمبر 2026 وسط تحديات

مرسوم رئاسي يحدد موعد الاقتراع مع استمرار الجدل حول إمكانية التأجيل بسبب الانقسام.

أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً رئاسياً في تموز/يوليو 2026، محدداً يوم السبت 28 تشرين الثاني موعداً لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، فيما أرجأ الانتخابات الرئاسية إلى الربع الأول من عام 2027.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الجدول الزمني للتنفيذ، مشيرةً إلى بدء تسجيل الناخبين في آب/أغسطس، وفتح باب الترشح من 26 أيلول حتى 7 تشرين الأول، على أن تنطلق الحملات الانتخابية في 6 تشرين الثاني قبل يوم الاقتراع المحدد.

وأكّدت اللجنة جاهزيتها الفنية، متخذةً إجراءات استثنائية خاصة بقطاع غزة بسبب ظروف الحرب، حيث اعتمدت السجل المدني الرقمي كبديل عن الإجراءات التقليدية لضمان شمولية العملية الانتخابية رغم الدمار اللوجستي الهائل.

وأُدخلت تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات شملت رفع عدد المقاعد ثم العودة إلى 132 مقعداً، وخفض سن الترشح إلى 23 عاماً، ورفع تمثيل المرأة، مع اشتراط الالتزام بمنظمة التحرير وبرنامجها الوطني كشرط أساسي للمشاركة.

وتواجه العملية عقبات سياسية وجغرافية كبيرة، إذ رفضت عدة فصائل التعديلات واعتبرتها استفراداً بالقرار، بينما تبقى القدس الشرقية عائقاً تاريخياً كما حدث في تأجيل 2021، مما يهدد بتكرار سيناريو الاستبعاد الجزئي.

وتشير تقارير داخلية من حركة فتح إلى مخاوف قيادية من فقدان السيطرة أو تعزيز خصوم سياسيين، ما يدفع نحو سيناريو التأجيل بذرائع تقنية تتعلق بصعوبات غزة والقدس، رغم الضغوط الدولية المطالبة بالإصلاح وتجديد الشرعية.

ويرى محللون أن الاستمرار في الانتخابات رغم نقصها يظل الخيار الأقل ضرراً لتجديد الشرعية وإنهاء جمود دام عقدين، بينما يؤسس التأجيل لمزيد من تآكل الثقة بين القيادة والجمهور ويؤخر المحاسبة السياسية المطلوبة.