النفط والذهب يرتفعان وسط مخاوف جيوسياسية وتراجع الدولار

صعود العقود الآجلة للخام وبرنت مع ترقب بيانات التضخم الأميركية وتأثيرها على السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
ارتفعت أسعار النفط والذهب، اليوم الثلاثاء، في الأسواق العالمية، مدفوعة بتصاعد المخاوف من امتداد الصراع في الشرق الأوسط وتعطل إمدادات الطاقة، إلى جانب تراجع قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية.
وجاء الارتفاع في أسواق الطاقة بعد أن هددت إيران بالرد على أي هجمات أميركية جديدة تستهدف أصولها، مما زاد من حدة التوترات الجيوسياسية وأثر بشكل مباشر على معنويات المتعاملين في بورصات السلع الأساسية.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت مكاسب بلغت 34 سنتاً، بما يعادل نسبة 0.35%، ليصل سعر البرميل إلى 97.34 دولاراً، في ظل استمرار الطلب العالمي رغم التحديات اللوجستية والمخاطر الإقليمية المحيطة بممرات الشحن.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.15 دولار، أو ما نسبته 1.26%، ليستقر عند مستوى 92.63 دولاراً للبرميل، عاكساً بذلك التفاؤل الحذر لدى المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات في الفترة القادمة.
وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، مدعومة بتراجع الدولار، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4418.79 دولاراً للأونصة، مستفيداً من لجوء بعض المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق المالية العالمية حالياً.
وعلى النقيض من الحركة في السوق الفوري، تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم كانون الأول/ديسمبر بنسبة 0.3%، مسجلة مستوى 4464.80 دولاراً للأونصة، في مؤشر على تباين التوقعات قصيرة الأجل.
وتتركز أنظار المشاركين في السوق الآن على البيانات الاقتصادية المقبلة، خاصة مؤشرات التضخم، لتحديد مسار أسعار الفائدة وتأثيرها المحتمل على قوة الدولار وأسعار السلع المقومة به عالمياً.


