فرنسيون يتقدمون بشكوى ضد الاحتلال بتهم التعذيب

النيابة الفرنسية تدرس اتهامات بالعنف وسوء المعاملة بحق نشطاء أسطول الصمود المعتقلين.
تقدم ستة وعشرون مواطنًا فرنسيًا من المشاركين في أسطول الصمود العالمي بشكوى أمام النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في باريس ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على خلفية تعرضهم المزعوم للتعذيب والمعاملة المهينة والاعتداءات عقب اعتراض سفن الأسطول المتجهة إلى قطاع غزة.
وأكد محامي المدعين أن جميع المشتكين شاركوا في رحلات للأسطول اعترضتها قوات الاحتلال في المياه الدولية خلال فترات زمنية محددة، مشيرًا إلى أن السفن أُجبرت على تغيير مسارها واقتيد المشاركون قسرًا إلى الأراضي المحتلة دون وجه حق قانوني واضح.
وتتضمن الشكوى المقدمة اتهامات صريحة باستخدام العنف المفرط ضد النشطاء، والتي شملت أعمال الضرب المبرح والصعق الكهربائي، بالإضافة إلى إخضاعهم لمعاملة وصفوها باللاإنسانية والمهينة للغاية خلال فترة احتجازهم الطويلة في مراكز التوقيف المؤقتة.
وقال خمسة من مقدمي الشكوى إنهم تعرضوا أيضًا لملامسات ذات طابع جنسي، فيما تحدث آخرون عن إجبارهم على خلع ملابسهم بالكامل وإبقائهم فترات طويلة في أوضاع مهينة، وتوجيه الشتائم والإهانات إليهم بشكل مستمر ومنظم.
وأضاف الناشطون أنهم أُجبروا على الجثو فوق الحصى وشد أربطة ساخنة حول أجسادهم، كما تعرضوا لمحاولات إجبارهم على توقيع اعترافات وصفوها بالكاذبة والمفبركة، مما يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وحقوق الإنسان الأساسية.
وطالب فريق الدفاع القضاء الفرنسي باتخاذ إجراءات حازمة تضع حدًا لما وصفه بإفلات المتورطين من العقاب، سواء من ارتكب هذه الأفعال بصورة مباشرة أو ساهم فيها، مع إمكانية ضم الشكوى الجديدة إلى تحقيقين أوليين سبق أن فتحتهما النيابة الفرنسية بشأن رحلات الأسطول.
وكانت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا قد فتحت تحقيقًا في شبهات التعذيب وارتكاب جرائم حرب، عقب بلاغ تقدمت به وزارة الخارجية الفرنسية بعد اعتراض قوات الاحتلال سفن الأسطول واحتجاز مئات المشاركين في محاولة الوصول إلى غزة.

