المبعوث الأميركي يصف محادثات كييف بالبناءة لإنهاء الحرب

ويتكوف وكوشنر بحثا التسوية مع زيلينسكي بعد لقاء بوتين في موسكو ضمن جهود إحياء السلام.
أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف اليوم الاثنين أن المحادثات التي أجراها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في العاصمة كييف كانت مثمرة وبنّاءة، وذلك في إطار الجهود الأميركية الرامية إلى دفع المفاوضات لإنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا بشكل نهائي.
وأكدت الزيارة المشتركة للمبعوث الأميركي وجاريد كوشنر إلى كييف استمرار المساعي الدبلوماسية المكثفة، حيث التقيا الزعيم الأوكراني لبحث سبل التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع المسلح الذي أزهق الأرواح ودمّر البنى التحتية في المنطقة منذ بدايته.
وجاءت هذه المباحثات المهمة عقب يوم واحد فقط من اجتماع الطرفين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الروسية موسكو، حيث ركزت المناقشات على استكشاف الفرص المتاحة للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي حالة الحرب المستمرة بين البلدين الجارين.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية السريعة ضمن مساعٍ أميركية متجددة تهدف إلى إحياء مسار السلام المتعثر، وسط استمرار حاد للخلافات بين موسكو وكييف بشأن عدد من الملفات الشائكة التي تعيق التقدم نحو توقيع أي اتفاقية سلام دائمة.
وأبرزت المصادر أن أبرز نقاط الخلاف لا تزال تتمحور حول القضايا الإقليمية الحساسة والضمانات الأمنية المطلوبة من قبل الأطراف المعنية، مما يجعل عملية التفاوض معقدة وتتطلب وساطة دولية قوية لدفع الجانبين نحو تقديم تنازلات متبادلة.
وشدد المبعوث الخاص على أهمية الاستمرار في الحوار المباشر بين الأطراف المتنازعة، معتبراً أن اللقاءات الثنائية مع القادة الروس والأوكرانيين تمثل خطوة ضرورية لفهم المواقف الحقيقية وتقريب وجهات النظر المتباعدة حول بنود أي تسوية مستقبلية محتملة.
وأوضحت التقارير أن الوفد الأميركي يسعى لاستغلال الزخم الحالي الناتج عن الزيارات المتتالية للعواصم المعنية، بهدف صياغة مقترحات عملية تأخذ بعين الاعتبار المخاوف الأمنية لكلا الطرفين وتضمن استقراراً طويل الأمد في المنطقة الأوروبية الشرقية.
وتستمر الجهود الدولية لرصد تطورات الموقف على الأرض، بينما تركز الدبلوماسية الأميركية حالياً على جسر الهوة بين المطالب الأوكرانية بالشروط الأمنية والشروط الروسية المتعلقة بالوضع الإقليمي، في محاولة لكسر الجمود السياسي القائم منذ سنوات طويلة.



