عاجل

إحياء ذكرى نوح إبراهيم شاعر الثورة الفلسطينية

صورة الخبر

تسلط الضوء على مسيرة المناضل الذي جعل من الأغنية موقفاً وطنياً في وجه الانتداب البريطاني.

أحيت وسائل إعلام فلسطينية اليوم الاثنين ذكرى الشاعر والمغني والملحن والمناضل نوح إبراهيم، المولود في حيفا عام 1913، والذي عُرف بلقب شاعر ثورة 1936، مؤكدة أن صوته كان جزءاً من معركة البقاء في زمن الانتداب البريطاني.

وشرحت المصادر كيف نشأ إبراهيم في ظروف قاسية بعد فقدانه والده مبكراً، مما اضطره لترك الدراسة والعمل في المطابع، ليختار الشعر والزجل الشعبي طريقاً للتعبير بلغة بسيطة قريبة من وجدان الناس.

وأكدت ارتباطه الفكري بالشيخ عز الدين القسام، مشيرة إلى أنه عاش الثورة وعبر عنها مباشرة، فجعل من أغانيه جزءاً لا يتجزأ من المشهد النضالي والذاكرة الشعبية الفلسطينية خلال تلك الفترة التاريخية الحرجة.

وذكرت أبرز أعماله مثل أغنية «يا خسارة يا عز الدين» التي رثى فيها القسام، و«دبّرها يا مستر دل» الساخرة من سلطات الانتداب، بالإضافة إلى أعمال كتبها أثناء اعتقاله في سجن عكا.

وسلطت الضوء على أغنية «من سجن عكا» التي خلدت أسماء الشهداء محمد جمجوم وعطا الزير وفؤاد حجازي، مؤكدة قدرة الأغنية الوطنية على حفظ أسماء الشهداء ومنع الزمن من إسقاطهم من الذاكرة الجمعية.

ونوهت باستشهاد إبراهيم في الثامن والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 1938 في منطقة الجليل خلال مواجهة مع القوات البريطانية، وهو في الخامسة والعشرين من عمره تقريباً، بعد تعرضه للملاحقة المستمرة.

وختمت بالتأكيد أن جسده دُفن لكن روحه وكلمته بقيتا حيتين، متسائلة عن قدرة الحكومات الحالية على اقتلاع شعب يحمل فلسطين في ذاكرته، ومجددة العهد بأن فلسطين تحفظ صوت أبنائها ولا تنسى أرضها.