مظاهرة في باريس تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل

تجمع مناصرون لفلسطين في ساحة شاتليه ورفعوا لافتات تطالب بالحرية للفلسطينيين ووقف الحرب المستمرة على قطاع غزة.
شهدت العاصمة الفرنسية باريس مساء يوم السبت الخامس من شهر أيلول عام ألفين وستة وعشرين مظاهرة تضامنية واسعة النطاق مع الشعب الفلسطيني، حيث طالب المشاركون خلالها الحكومة الفرنسية بشكل صريح ومباشر بفرض عقوبات رسمية وقوية على دولة إسرائيل، وذلك في ظل استمرار الحرب المدمرة والمستمرة على قطاع غزة والتي تسببت في أزمة إنسانية كبيرة.
وقد تجمع عدد كبير من المناصرين للقضية الفلسطينية في ساحة شاتليه التاريخية وسط العاصمة الفرنسية، وذلك استجابة لدعوة رسمية ومباشرة أطلقتها جمعية أوروبا فلسطين التي تعمل على تنظيم الفعاليات التضامنية في القارة العجوز، قبل أن ينظم الحضور مسيرة احتجاجية سلمية جالت في الشوارع المحيطة بالساحة الرئيسية.
ورفع المتظاهرون خلال المسيرة الأعلام الفلسطينية بكثافة واضحة، كما حملوا لافتات كُتب عليها شعارات متنوعة وموحدة مثل قاطعوا إسرائيل والحرية للفلسطينيين، وهي عبارات تعبر عن رفضهم للسياسات الإسرائيلية الحالية وتدعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير بعيداً عن الاحتلال والعدوان المستمر.
وردّد المشاركون هتافات منددة بشدة بالحرب الدائرة على قطاع غزة، ومن أبرز هذه الهتافات كانت عبارة هناك إبادة جماعية في غزة لن نصمت، وهي رسالة واضحة تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل وفرض عقوبات رادعة على إسرائيل لوقف الانتهاكات المستمرة ضد المدنيين الأبرياء في القطاع المحاصر.
وحمل المتظاهرون أيضاً صوراً مؤلمة توثق حجم الحرب والدمار الهائل الذي حل بقطاع غزة، إلى جانب صور للمحرقة النازية التي تعرض لها اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، في إطار رسائل احتجاجية قوية تهدف إلى ربط المعاناة الحالية بالمآسي التاريخية والتضامن العميق مع الفلسطينيين في محنتهم الراهنة.
وتأتي هذه التظاهرة كجزء من سلسلة التحركات الشعبية الأوروبية التي تسعى للضغط على الحكومات الغربية لتغيير مواقفها تجاه الصراع، مؤكدين أنّ الصمت الدولي يشجع على استمرار العدوان، مطالبين بتحرك فرنسي رسمي يعكس إرادة الشعوب الأوروبية الرافضة للعنف والمطالبة بالسلام العادل والشامل في المنطقة.


