طهران تلمح لتسهيل التفتيش النووي مقابل رفع العقوبات
وزير الخارجية الإيراني يطرح المبادرة خلال محادثات مغلقة في نيويورك لكسر الجمود مع واشنطن.
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في لقاءات سرية، عن رغبة بلاده في تمكين خبراء الذرة من زيارة المواقع المتضررة بضربات جوية، شريطة تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة عليها.
وأشارت معلومات متداولة إلى أن هذه الخطوة قد تساعد في فك العقد المستحكم في الحوار الدائر حالياً مع الإدارة الأمريكية حول مستقبل البرنامج النووي.
وقدم المسؤول الإيراني هذا المقترح أثناء مشاوراته مع دبلوماسيين أوروبيين وعرب، والتي جرت داخل مبنى المنظمة الدولية في مدينة نيويورك الأمريكية.
وتزامن طرح الفكرة مع حضور الوزير لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث التقى عدداً من نظرائه الدوليين لبحث سبل تهدئة التوتر الإقليمي.
وتركز الجهود الدبلوماسية على إيجاد أرضية مشتركة تسمح باستئناف التعاون التقني، مع ضمان حصول طهران على بعض المزايا الاقتصادية مقابل شفافية أكبر.
وتعد مسألة دخول المفتشين إلى المنشآت التي تعرضت لأضرار هدفاً رئيسياً للغرب، بينما تربط طهران ذلك بخطوات عملية ملموسة من الجانب الآخر.
ويسعى الطرفان عبر هذه القنوات الخلفية إلى منع تصعيد عسكري جديد، والعودة إلى طاولة المفاوضات الرسمية بروح أكثر إيجابية وواقعية.
ولا تزال ردود الفعل الرسمية من العواصم الغربية غير معلنة بشكل صريح، وسط ترقب لترجمة هذه الإشارات إلى إجراءات ميدانية على الأرض.
ويُنتظر أن تحدد الأيام القادمة مدى جدية العرض الإيراني، وقابلية واشنطن للتعامل معه كمدخل لحلحلة الأزمة النووية المستمرة منذ سنوات.



