عاجل

عباس يشكل خلية طوارئ لتأجيل الانتخابات لأسباب فنية

آلاء عامر ·
صورة الخبر

إصدار عباس للقرار بصيغة تقوم على عدم تحميل فتح المسؤولية، فيما شدد الحمد الله على ضرورة عدم تحميل لجنة الانتخابات مسؤولية القرار.

يتجه رئيس السلطة محمود عباس نحو قرار تأجيل الانتخابات تحت بند "حالة الطوارئ"، فيما أوكل إعلان هذا القرار إلى حسين الشيخ، دون أن يبدو الأمر متفقا عليه داخل حركة فتح، أو أن تكون هي الطرف الذي عطّل الاستحقاق.

وبدأ هذا الأمر باتفاق عباس مع الشيخ بعقد حوار وطني في القاهرة لبحث مصير الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر المقبل، دون الإعلان عن نية حركة فتح بتأجيل الانتخابات ومحاولة تحميل الأمر لأسباب فنية فقط، فيما ذكرت مضادر أن قيادة منظمة التحرير بدأت بإجراء اتصالات مع القيادة المصرية لترتيب لقاء وطني خلال الفترة القريبة، تكون حماس حاضرة فيه.

وأشارت المصادر إلى أن عباس والشيخ ورئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله ناقشوا التأجيل لأسباب فنية، فيما شدد الحمد الله على ضرورة عدم تحميل اللجنة مسؤولية القرار.

وذكر الشيخ خلال الاجتماعات المغلقة أن تأجيل الانتخابات بحجة منع عقدها في القدس، أو صعوبة عقدها في غزة، لن يكون مخرجا مناسبا، وسيشكّل إدانة لقيادة السلطة الفلسطينية، كما حصل عام 2021.

وقال عباس إنه لا يريد أن يظهر تأجيل الانتخابات بوصفه قرارًا صادرًا عن القيادة الفلسطينية أو حركة فتح. ولذلك، فإن خيار إجراء الانتخابات ما زال قائمًا من الناحية الرسمية، لكنه، وفق المصادر، لا يحظى بأي فرصة للتنفيذ.

وقبل أيام، أصدر عباس قرارًا بقانون بتمديد فترة الترشح للانتخابات التشريعية من 12 إلى 18 يومًا، لتصبح الفترة من 26 سبتمبر/أيلول حتى 13 أكتوبر، في خطوة أبقت الباب مفتوحًا أمام استكمال العملية الانتخابية بالتوازي مع الاتصالات السياسية.

وفي التاسع من يوليو/تموز الماضي، أصدر عباس مرسوماً رئاسياً حدّد فيه يوم السبت الموافق 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية. فيما نصّ المرسوم الرئاسي على دعوة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزّة للمشاركة في انتخابات تشريعية حرة، ومباشرة، لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في الموعد المحدد، وفق المرسوم الرئاسي.

ويبدو أن الخلافات الداخلية وعدم اتفاق حركة فتح على تشكيل قوائم انتخابية وتحالفية، وعدم جهوزيتها للمشاركة والمنافسة في العملية الانتخابية، تعتبر أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت عباس للاتجاه نحو خطوة تأجيل الانتخابات.

ومما لاشكّ فيه أن السبب الثاني هو المبادرة التي قدّمها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الأسير مروان البرغوثي، والتي نصت على ضرورة أن يبادر الرئيس محمود عباس إلى تشكيل لجنة تضم جميع الأطراف في حركة فتح، على أن ينبثق عنها تشكيل قائمة انتخابية توحّد الحركة. كما تنص المبادرة على أن يكون مروان البرغوثي مرشح الحركة للانتخابات الرئاسية.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب، إن الانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل قد لا تُجرى في موعدها، في موقف أعاد ملف الانتخابات إلى واجهة الخلافات السياسية الفلسطينية، بالتزامن مع إقراره بأن حركة "فتح" ارتكبت خطأً استراتيجيًا عندما وافقت على تأجيل انتخابات عام 2021.

وقال الرجوب: "قناعتي لن تجري الانتخابات في 28/11.. نقطة وبدأ سطر جديد"، معتبرًا أن إجراء الانتخابات يحتاج إلى ترتيبات وتوافقات سياسية لم تُستكمل حتى الآن، وموضحا أن إصدار مرسوم الانتخابات كان ينبغي أن يسبقه حوار وطني شامل، يتم خلاله الاتفاق على قواعد العملية الانتخابية وضماناتها وشروطها، بدلًا من الانتقال مباشرة إلى تحديد موعد الاقتراع.

وتواصل فصائل وقوى سياسية استعداداتها للانتخابات، حيث تجري الجبهة الشعبية اتصالات لتشكيل قائمة موحدة مع قوى وطنية ويسارية، فيما سجلت ثماني قوائم لدى لجنة الانتخابات المركزية، بينها قائمتا الجبهة الديمقراطية وحركة المبادرة.