عاجل

تفاهمات أميركية عربية لإعادة هيكلة التعليم في غزة

صورة الخبر

ربط مساعدات الإعمار بإجراء تعديلات جوهرية على المناهج والمؤسسات التعليمية في القطاع وفق تقارير إعلامية عبرية.

كشفت وسائل إعلام عبرية عن جهود وتفاهمات تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتعاون مع أطراف عربية وشخصيات فلسطينية لإعادة هيكلة النظام التعليمي في قطاع غزة مع بحث ربط جزء من مساعدات إعادة الإعمار بتنفيذ هذه التغييرات المطلوبة.

ووفق ما أوردته القناة 13 العبرية فإن الإدارة الأميركية تدرس تجميد أو توجيه جزء من أموال إعادة الإعمار بما يشترط إجراء تعديلات جوهرية على المناهج والمؤسسات التعليمية في القطاع بدعوى أنها تتضمن مضامين تصفها دوائر سياسية في واشنطن وتل أبيب بأنها تحريضية أو عدائية.

وأشار التقرير إلى أن إعداد الخطة يشارك فيه مسؤولون أميركيون إلى جانب ممثلين عن دول عربية بينها الإمارات العربية المتحدة فضلًا عن شخصيات فلسطينية مستقلة وتكنوقراط من خارج إطار السلطة الوطنية الفلسطينية الذين يساهمون في صياغة هذه الرؤية الجديدة.

وفي السياق ذاته أفاد مصدر آخر للقناة بأن وفدًا على تواصل مع الجهات الإسرائيلية يستعد لإجراء زيارة ميدانية إلى قطاع غزة خلال الفترة المقبلة بهدف تقييم الأوضاع على الأرض وبحث مدى إمكانية تنفيذ التعديلات المقترحة على المؤسسات التعليمية والمناهج في المرحلة القريبة المقبلة.

وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الإدارة الأميركية لفرض شروط جديدة على عملية إعادة الإعمار المستقبلية للقطاع حيث تربط بين تدفق الأموال الدولية وبين تغييرات هيكلية في المنظومة التعليمية التي تعتبرها بعض الدوائر السياسية مصدرًا للتوتر المستمر في المنطقة.

وتشمل التفاهمات المطروحة مراجعة شاملة للمحتوى الدراسي الحالي واستبدال ما يُوصف بالمضامين العدائية بمواد تعليمية تروج لقيم مختلفة تتماشى مع الرؤى السياسية للأطراف المشاركة في هذه الجهود والتي تسعى لتغيير الواقع الاجتماعي والتعليمي في القطاع بشكل جذري.

ويُلاحظ أن المشاركة تشمل شخصيات فلسطينية مستقلة لا تنتمي للإطار الرسمي للسلطة الوطنية مما يعكس رغبة الأطراف الدولية في التعامل مع جهات بديلة لتنفيذ هذه الإصلاحات التعليمية الحساسة التي تمس جوهر الهوية والتربية في المجتمع الفلسطيني داخل قطاع غزة المحاصر.

وتبقى هذه الخطط قيد الدراسة والتنسيق بين الأطراف المعنية دون إعلان رسمي عن جدول زمني محدد للتنفيذ فيما تنتظر الجهات المحلية والفلسطينية تفاصيل أكثر وضوحًا حول طبيعة التعديلات المطلوبة وآليات ربطها بحزم المساعدات الدولية الموعودة لإعادة إعمار البنية التحتية المدمرة.