عاجل

رد الاعتبار والمشاركة في القرار.. جوهر المطالب الثلاث للتيار الإصلاحي لترميم فتح

هبة البنا ·
صورة الخبر

تشترط قيادة التيار تعيين قياداتها في اللجنة المركزية وإعادة المفصولين جماعياً، بينما تصرّ الرئاسة على العودة الفردية لتفادي الاعتراف بالتيار ككيان تنظيمي داخل الحركة.

لا تزال أزمة المفصولين من حركة فتح تراوح مكانها، في ظل تمسك قيادة الحركة، برئاسة محمود عباس، برفض الاعتراف بتيار القيادي محمد دحلان، وعدم القبول بمشاركته في أي حوارات وطنية، رغم المطالب التي تقدم بها التيار في إطار مساعيه لإنهاء الانقسام التنظيمي واستعادة أعضائه إلى صفوف الحركة.

وبحسب المطالب المطروحة، اشترط تيار دحلان تعيين ثلاثة من قياداته أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح، وإشراك عدد من قياداته في المجلس الثوري، إلى جانب إعادة جميع المفصولين إلى الحركة دون إلزامهم بتقديم طلبات استرحام.

غير أن عباس رفض هذه المطالب، في موقف يعكس استمرار الخلاف حول طبيعة العودة وشروطها، وعدم استعداد القيادة الحالية للتعامل مع التيار باعتباره مكونًا تنظيميًا داخل الحركة.

وخلال أغسطس الماضي، التقى عدد من القيادات من الطرفين أبرزها اجتماع نائب رئيس التيار سمير المشهراوي مع عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ وماجد فرج، أعقبه لقاء مع أمين سر اللجنة المركزية جبريل الرجوب وعضو اللجنة محمد اشتية، من دون أن تحقق، حتى الآن، تقدمًا ملموسًا في معالجة الخلافات المتراكمة.

يُجمع أعضاء في المجلس الثوري لحركة فتح على أن القرار بشأن إعادة المفصولين، بمن فيهم المنتمون إلى تيار دحلان، يقع على عاتق اللجنة المركزية للحركة.

لكنهم أوضحوا أن الخلاف يتمحور حول صيغة العودة، إذ يصرّ عباس وقيادة الحركة على أن تكون فردية، لا عبر عودة التيار بوصفه تكتلاً، تفادياً للاعتراف به ككيان تنظيمي داخل فتح.

في المقابل، تشترط قيادة تيار دحلان أن تضمن عودتها مواقع قيادية متقدمة في الحركة، إلى جانب إعادة عقد المؤتمر الثامن بعد نحو عام، وهي مطالب ترفضها قيادات في فتح.

وتجري هذه الاتصالات، في ظل ضغوط مصرية باتجاه توحيد الصف الداخلي لحركة فتح وترتيب أوضاعها التنظيمية، تمهيدًا لحوار وطني أوسع يضم الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية. إلا أن التباين بين الطرفين بشأن شروط العودة وطبيعة المصالحة لا يزال يشكل عقبة أمام إحراز تقدم ملموس.

ولا يبدو هذا التعثر مجرد خلاف على إجراءات إدارية أو شروط للعودة، بل يرتبط بحسابات سياسية وتنظيمية أعمق، تتقدمها مسألة خلافة عباس وإعادة توزيع مراكز النفوذ داخل فتح، في ظل اقتراب مرحلة ما بعد الرئيس، وما تفرضه من تنافس على قيادة الحركة والسلطة ومنظمة التحرير.