عاجل

من شارون إلى بن غفير: تحول اقتحام الأقصى لسياسة رسمية

صورة الخبر

تحولت الاقتحامات من مناورة سياسية لاستفزاز عام 2000 إلى سياسة حكومية ممنهجة تهدف لتصفية الوضع التاريخي وفرض واقع تهويدي جديد.

أدانت مصادر مقدسية التحول الجذري في طبيعة السلوك الإسرائيلي داخل الحرم القدسي الشريف، مؤكدة أن المسجد الأقصى يمر اليوم بمنعطف هو الأخطر منذ احتلاله عام 1967، حيث لم يعد الاقتحام مجرد مناورة سياسية بل سياسة حكومية رسمية.

وأشارت التقارير إلى أن الذكرى السادسة والعشرين لانطلاق انتفاضة الأقصى تأتي فيما يقود وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اقتحامات شبه يومية بصفته وزيراً مسؤولاً عن جهاز الشرطة، بهدف تصفية الوضع التاريخي القائم.

وذكرت وزارة الأوقاف الفلسطينية ومحافظة القدس أن إسرائيل قطعت شوطاً كبيراً في فرض التقسيم الزماني والمكاني، إذ تُفرغ الباحات تماماً من المصلين المسلمين وتمنع الفئات الشابة من الدخول خلال ساعات الاقتحام الصباحية والمسائية.

وأوضحت المصادر أن الشرطة الإسرائيلية التي كانت قبل عقود تحاول فض الطقوس الدينية اليهودية تجنباً للمواجهات، أصبحت اليوم الحارس والممكّن لآلاف المستوطنين في اقتحاماتهم، لا سيما خلال الأعياد اليهودية كعيد العرش الحالي.

وجددت وزارة الخارجية الأردنية بصفتها صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات تحذيراتها من أن استمرار هذه الانتهاكات يدفع بالمنطقة نحو حرب دينية لا تحمد عقباها، في ظل موجة تحذيرات عربية ودولية واسعة.

وكشفت القراءة التحليلية للمشهد أن الاقتحامات لم تعد تقتصر على التجول في الباحات، بل تتعداه إلى أداء الصلوات التلمودية الجماعية ورفع الأعلام الإسرائيلية والسجود العلني والمطالبة ببناء الهيكل المزعوم مكان المسجد.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن البؤرة الساخنة تبقى قادرة على إشعال المنطقة رغم تغير الأدوات والأسماء، مشيرة إلى أن الهوية الدينية للمكان تواجه تحدياً مباشراً عبر القوانين والسياسات العنصرية المتصاعدة.