عاجل

ارتفاع حصيلة القتلى والإصابات النفسية في صفوف الجيش الإسرائيلي

صورة الخبر

بيانات رسمية تكشف عبئاً بشرياً متزايداً وضغوطاً هائلة على منظومة إعادة التأهيل الصحية والنفسية داخل المؤسسة العسكرية.

أعلنت وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي أرقاماً جديدة تعكس الكلفة البشرية المتراكمة للحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، حيث امتدت الخسائر لتشمل آلاف القتلى والجرحى والمصابين باضطرابات نفسية حادة تتطلب علاجاً طويل الأمد.

وأكدت البيانات المنشورة في أكتوبر 2025 أن عدد أفراد قوات الأمن الذين قُتلوا بلغ نحو 1,152 شخصاً، شملوا جنوداً وعناصر من الشرطة وجهاز الشاباك وأجهزة أمنية أخرى، مما يعكس اتساع دائرة الفقد داخل المؤسسة الأمنية.

ووضحت الوزارة أن نسبة كبيرة من هؤلاء القتلى، تقدر بنحو 42% أي ما يعادل 487 شخصاً، كانوا دون سن الحادية والعشرين، بينما تجاوز عدد أفراد عائلات القتلى الذين انضموا لدائرة الفقد ستة آلاف وخمسمائة شخص.

وأشارت التقارير إلى أن الوجه الآخر للأزمة يظهر جلياً في أعداد الجرحى، حيث توجه نحو 26,200 مصاب إلى أقسام إعادة التأهيل حتى يوليو 2026، يعاني 65% منهم من أزمات نفسية واضطراب ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب.

وحذرت المؤسسة العسكرية من أن إجمالي مصابي جميع الحروب الذين يتلقون العلاج قد يصل إلى 90 ألفاً خلال العام الجاري، بينهم نحو 31 ألفاً يعانون من إصابات نفسية، مما يضع ضغطاً هائلاً على قدرة المنظومة الصحية.

وكشفت بيانات مركز الأبحاث في الكنيست عن تسجيل 279 محاولة انتحار بين الجنود خلال الفترة من يناير 2024 حتى يوليو 2025، مع ارتفاع نسبة المقاتلين بين المنتحرين إلى 78% في عام 2024، مما ينذر بأزمة صحية عميقة.

واعترفت الحكومة الإسرائيلية في يوليو 2026 بضرورة إصلاح شامل لمنظومة التأهيل، يشمل تحويل القسم إلى هيئة وطنية وتعزيز الخدمات العلاجية، في محاولة لمواجهة خطر الانهيار تحت وطأة الأعداد المتزايدة من المصابين.

وتؤكد هذه المؤشرات أن كلفة الحرب لم تعد محصورة في ساحات القتال فقط، بل تحولت إلى عبء مؤسسي واجتماعي واقتصادي ثقيل، يستنزف الموارد ويترك آثاراً نفسية ممتدة لسنوات على الجنود وعائلاتهم والمجتمع الإسرائيلي ككل.