عاجل

تحذيرات داخلية لترامب بشأن امتداد حرب إيران حتى 2029

صورة الخبر

مسؤولون كبار يحذرون من صمود طهران رغم توقعات الرئيس بإنهاء الصراع بعد انتخابات التجديد النصفي وسط اضطرابات نفطية.

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية اليوم عن تلقي الرئيس دونالد ترامب تحذيرات من مسؤولين كبار في إدارته بشأن احتمال استمرار الصراع مع إيران حتى نهاية ولايته الرئاسية المقررة عام 2029، وهو ما يتناقض مع تأكيدات الرئيس المتكررة بأن الحرب ستنتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وأوضحت الصحيفة أن نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو حذرا خلال محادثات مغلقة من قدرة طهران على الصمود أمام الضغوط الأميركية سواء عبر الحصار أو التكتيكات العسكرية الأخرى، مما قد يطيل أمد الصراع لما بعد تنصيب الرئيس الأميركي المقبل في يناير كانون الثاني 2029.

وأشار التقرير إلى أن استمرار الحرب لسنوات طويلة سيفرض أعباء ثقيلة على الجيش الأميركي وقد يعرّض أسواق النفط العالمية لاضطرابات مستمرة، وذلك في توقيت حساس تستعد فيه الولايات المتحدة لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها عام 2028.

ويُنظر إلى كل من فانس وروبيو كأسماء محتملة لخوض السباق الرئاسي القادم رغم عدم إعلان أي منهما ترشحه رسمياً حتى الآن، فيما كانت شبكة إن بي سي قد ذكرت سابقاً أن روبيو استبعد في محادثات خاصة إمكانية خوضه الانتخابات الرئاسية في المرحلة الحالية من عمر الإدارة.

وعاد ترامب إلى السلطة متعهداً بإنهاء الحروب حول العالم ويتحدث بشكل متكرر مع مساعديه عن رغبته في التوصل لحل سريع، إلا أن مصادر أكدت للصحيفة تأييد الرئيس لاستمرار الحصار الاقتصادي وفرض عقوبات طويلة الأمد ضمن عملية النفي الاقتصادي لإجبار النظام الإيراني على تفكيك برنامجه النووي.

وتتناقض هذه المعطيات مع تصريحات ترامب الأخيرة حول ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت حاجز المئة دولار للبرميل أمس عقب تجدد التصعيد، حيث قال إن الأسعار ستنخفض لكن بعد انتخابات التجديد النصفي، بينما يرى معلقون إسرائيليون احتمال استئناف نشاط عسكري مكثف بعد الانتخابات لتجنب التأثير السلبي على فرص الجمهوريين.

وقال ترامب للصحفيين قبيل سفره للمؤتمر الجمهوري في دالاس لم يعد بإمكانهم الإيرانيين الصمود أكثر من ذلك إنهم يائسون لمحاولة التأثير على الانتخابات حتى نحصل على مجموعة ضعيفة من الناس تتركهم وشأنهم وتسمح لهم بالحصول على أسلحتهم النووية.

وارتفعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة أمس وسط اعتقاد بأن إيران تسعى لزيادة حدة المواجهة لرفع الكلفة التي يدفعها ترامب مقابل الحصار المفروض عليها في محاولة لإجبار واشنطن على تخفيف الضغوط بالتزامن مع تفاقم أزمتها الاقتصادية الداخلية المستمرة منذ فترة.

وصعّدت إيران هجماتها خلال الأيام الأخيرة باستهداف سفن حربية أميركية بصواريخ باليستية عدة مرات دون تحقيق نتائج، بينما توعدت الولايات المتحدة بتدمير ناقلات النفط الإيرانية رداً على أي هجوم ونفذت أمس هجمات استهدفت خمس ناقلات وأعطبتها بعد استهداف ثلاث ناقلات أخرى يوم السبت الماضي.