بن غفير يطرح خطة لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غزة
الخطة تستهدف مغادرة ربع مليون نسمة سنوياً عبر إنشاء هيئة حكومية وتمويل الهجرة.
كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن خطة جديدة تحمل اسم «فك الارتباط 710»، تستهدف تهجير نحو 1.86 مليون فلسطيني من قطاع غزة خلال سبع سنوات، في خطوة وصفتها مصادر محلية بأنها تحويل لفكرة التهجير إلى مشروع سياسي منظم يهدد الوجود الفلسطيني.
وتتضمن التفاصيل المنشورة للخطة مغادرة ما يقارب 250 ألف فلسطيني خلال العام الأول من التنفيذ، على أن يستمر البرنامج للوصول إلى العدد الإجمالي المستهدف على مدى سبع سنوات متتالية، مما يعكس نية واضحة لتفريغ القطاع من سكانه الأصليين بشكل تدريجي ومنظم.
وأشارت المعطيات إلى إنشاء جهة حكومية إسرائيلية متخصصة بشؤون الهجرة، تتولى مهمة توفير مسارات سفر آمنة، بالإضافة إلى تقديم تمويل ومساعدات للسكن والعمل والتأهيل المهني في الدول التي سيتم اختيارها لاستقبال النازحين الفلسطينيين قسراً من أراضيهم.
وتحدد الخطة أهدافاً سنوية دقيقة للمغادرة، وهو ما يضع إطاراً زمنياً إلزامياً للتنفيذ، ويأتي هذا الطرح المتطرف بعد تصريحات مشابهة لوزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول وجود خطط فعلية لإخراج الفلسطينيين وربطها بتحديد دول مستقبلة.
ورغم تسمية المبادرة ب«الهجرة الطوعية»، فإن التوقيت والمضمون يثيران مخاوف جدية من تحول التهجير من مجرد تصريحات سياسية عابرة إلى مسار عملي ملموس، خاصة مع جعل حزب بن غفير تنفيذ هذه الخطة شرطاً أساسياً للانضمام لأي حكومة إسرائيلية مقبلة.
وتواجه الخطة عقبات جوهرية تعيق تنفيذها الفوري، أبرزها عدم وجود أي دولة أعلنت رسمياً استعدادها لاستقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين من غزة، مما يطرح تساؤلات حول الجدوى العملية لهذه التصريحات في ظل الرفض الدولي والإقليمي للتهجير القسري.
ويُعد طرح بن غفير استمراراً لتصعيد الخطاب العنصري ضد أهالي غزة، حيث يسعى الوزير المتطرف إلى ترسيخ فكرة أن الحل للأزمة في القطاع يكمن في إزالة السكان وليس في معالجة الأسباب الجذرية للصراع أو إنهاء الحصار المفروض منذ سنوات طويلة.
وتؤكد المصادر أن غياب الجهات الدولية الداعمة واستحالة إيجاد دول مضيفة يجعل من هذه الخطة محاولة لاختبار ردود الفعل الداخلية والدولية، بينما تبقى المخاوف قائمة من استغلال الوضع الإنساني الكارثي في غزة لدفع السكان نحو قبول خيارات التهجير تحت ضغط الحاجة.

