عاجل

بريطانيا تستعد لحظر سلع المستوطنات وعقاب شركات التوسع

إجراءات مرتقبة تستهدف المنظومة الاقتصادية الاستيطانية في الضفة وسط تصاعد الانتقادات الدولية لسياسات الاحتلال.

تتجه الحكومة البريطانية إلى الإعلان عن حزمة واسعة من القيود الاقتصادية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، وتشمل حظر تجارة السلع المنتجة فيها مع احتمال فرض عقوبات على الشركات المتورطة في بنائها أو توسيعها.

وأوضحت مصادر مطلعة أن الإعلان المتوقع اليوم الثلاثاء قد يمثل واحدة من أوسع التحركات البريطانية ضد سياسة الاحتلال الاستيطانية، حيث يُعد حظر المنتجات المصنّعة في تلك المستوطنات أبرز الإجراءات التي يجري بحثها حالياً.

وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب حربها على قطاع غزة، بالتزامن مع زيادة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني غير القانوني في مناطق الضفة الغربية المحتلة.

وأكد اللورد طارق أحمد وزير الدولة البريطاني السابق لشؤون الشرق الأوسط أن الحكومة تتجه نحو توسيع نطاق العقوبات ليشمل النظر في العمليات والمنظومة كاملة بدلاً من استهداف الأفراد فقط كما كان يحدث في المراحل السابقة.

وكانت لندن قد أدانت مخطط إقامة وحدات استيطانية جديدة في منطقة E1 قرب القدس، وحذر وزير الخارجية إيد ميليباند من تداعياته الخطيرة على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة وفقاً للمعايير الدولية.

وصرح ميليباند أمام البرلمان بأن بلاده تنظر في العلاقة الاقتصادية الأوسع مع الأراضي المحتلة، مؤكداً أن لندن لا تريد أن تمول شركات بريطانية مستوطنات جديدة أو تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في بنائها أو الترويج لها.

وتعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي برنham باتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه إسرائيل منذ توليه منصبه، بينما يرى محللون أن ثقل بريطانيا السياسي والاقتصادي قد يدفع دولاً غربية أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة ضد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.

وسبق لإسبانيا وهولندا فرض قيود مشابهة، فيما دعت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا إسرائيل لوقف التوسع وسحب المناقصات، محذرة من أن استمرار هذه السياسة سيزيد من تراجع موقف إسرائيل على الساحة الدولية بشكل ملحوظ.