عاجل

إسرائيل تستعد لحرب جديدة رغم استمرار معارك غزة

تُظهر التحليلات أن نتنياهو يستخدم الحرب لإطالة بقائه السياسي وتأجيل المحاسبة، وسط انقسام حاد في الاستطلاعات.

أشارت تحليلات استراتيجية إلى حالة هشاشة شديدة يعيشها المشهد السياسي والأمني الإسرائيلي قبل إغلاق باب القوائم الانتخابية بنحو يوم واحد، فيما تبقى خمسون يوماً على الاقتراع. وتكشف التقييمات العسكرية عن جاهزية دائمة لحرب جديدة رغم عدم حسم الحرب الحالية سياسياً أو أمنياً.

وأوضحت المصادر أن الجيش يجري تدريبات لمواجهة متعددة الجبهات تشمل إيران وحزب الله وحماس، بينما لا يزال الاحتلال غارقاً في حرب السابع من أكتوبر. وينزاح النقاش العام من إنهاء الحرب نحو كيفية التعايش معها والاستعداد للجولات القادمة بدلاً من البحث في التسوية السياسية.

وأكّدت التقارير أنّ المعضلة تكمن في توظيف التفوق العسكري كأداة لإدارة صراع مفتوح، مع تجنب أي بحث جدي في مستقبل القضية الفلسطينية. ويُبرز البعد الأهم مصلحة بنيامين نتنياهو المباشرة في إطالة أمد الحرب لضمان بقائه السياسي وترميم توازنات ائتلافه.

وذكرت التحليلات أنّ ديمومة الصراع تُعد شريان الحياة لنتنياهو لإبعاد استحقاق المحاسبة عن إخفاقات أكتوبر. ويسمح إبقاء الدولة في حالة طوارئ أمنية بتأجيل التفكك الحكومي والتحقيقات القضائية، وعرقلة تشكيل بديل سياسي، مما حوّل الحرب لأداة إدارة بقاء شخصي.

وأفادت استطلاعات هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" بانقسام عميق، حيث يحصل معسكر المعارضة على 51 مقعداً يتصدره حزب "يَشار" ب 23 مقعداً. ويحل تحالف "بياحد" ثانياً ب 13 مقعداً، يليه الديمقراطيون بثمانية، و"يسرائيل بيتينو" بسبعة مقاعد في هذه الحسابات الحزبية الدقيقة.

وبيّنت الأرقام تقدّم معسكر اليمين والحريديين الداعم لنتنياهو ب 52 مقعداً، يتقدمها "الليكود" بعشرين مقعداً. وتحصل "يهدوت هتوراه" على ثمانية مقاعد، و"شاس" و"عوتسما يهوديت" على سبعة لكل منهما، بينما تنال "الصهيونية الدينية" ستة مقاعد في هذا المعسكر الموحد.

وأشارت إلى توزع القوائم العربية على 13 مقعداً، سبع منها للمشتركة الثلاثية وست للموحدة. وتتوزع الأحزاب الناشئة والكتل المرجحة على ثمانية مقاعد بين تحالف "هندل - زليخا" بأربعة مقاعد، وحزب "عمخا يسرائيل" برئاسة عوفر فينتر بأربعة مقاعد أيضاً.

ولفتت إلى تحركات حزبية سريعة، منها انضمام يحائيل تروبر لآيزنكوت، وترشح يوعاز هندل مع يارون زليخا رافضين الشراكة مع الحريديين أو العرب. وتستمر الهجمات في غزة طالما بقي عدد الضحايا ضمن مستوى تتحمله واشنطن سياسياً، متجاهلة أسباب استمرار الحرب والتطهير العرقي.