هبوط أسعار النفط إثر طفرة في مخزونات الخام الأميركية
العقود الآجلة تتراجع بعد بيانات أظهرت زيادة كبيرة في المخزونات وسط اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط
سجلت أسواق الطاقة انكماشاً في قيم التداولات اليوم الأربعاء، نتيجة صدور مؤشرات أولية تكشف تضخماً ملحوظاً في احتياطي البترول بالولايات المتحدة، مما أدى إلى تبخر جزء من الأرباح التي تحققت مؤخراً.
وهبطت عقود خام برنت المستقبلية بمقدار 0.67% لتستقر عند 108.02 دولارات للبرميل، بينما نزل سعر عقد غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.04% ليصل إلى 104.73 دولارات، عقب مكاسب تجاوزت 3% سابقاً.
وكشفت أرقام متابعة لحركة السوق عن زيادة قدرها 7.1 ملايين برميل في المخزون الأميركي للأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر، وهو رقم كبير أثر مباشرة على اتجاهات الأسعار السائدة حالياً.
وقد ساهمت الاضطرابات الحاصلة في سلاسل الإمداد بمنطقة الشرق الأوسط في كبح جماح الهبوط، حيث حدّت هذه العوامل الجغرافية من الخسائر المحتملة التي كانت متوقعة بسبب فائض العرض المفاجئ.
وتزامن هذا الارتفاع في المخزونات مع ملاحظة انخفاض في حركة السفان الناقلة للبترول عبر مضيق هرمز، ما يعكس توتراً مستمراً يؤثر على تدفق الطاقة عالمياً ويمنع انهياراً حاداً في الأسعار.
ويأتي هذا التذبذب في ظل مراقبة دقيقة للمتغيرات الاقتصادية، حيث يحاول المستثمون الموازنة بين تأثير البيانات الأميركية المحلية والعوامل الإقليمية التي تهدد استقرار خطوط التوريد الرئيسية في المنطقة.
وتظل الأسواق رهينة لهذه المتغيرات المتضاربة، بين وفرة مفاجئة في المخزونات ومخاوف جدية من انقطاع الإمدادات، مما يجعل التقلبات السعرية سمة بارزة للتداولات الحالية في قطاع الطاقة العالمي.



