الخالدي يؤكد جاهزية التحضيرات لإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها

اللجنة المركزية تعتمد إجراءات مرنة وتلغي تقييد السجل الانتخابي لضمان مشاركة واسعة رغم التحديات الميدانية.
أكد المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، جميل الخالدي، اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026، متانة التحضيرات الجارية لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المحدد، مشدداً على أن الاستحقاق الانتخابي لم يعد ترفاً بل أداة أساسية لإعادة إصلاح وتحديث النظام السياسي في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح الخالدي، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن اللجنة بدأت خطواتها الميدانية والتنفيذية استناداً إلى القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 وتعديلاته، مع تركز الجهود على تحديد مراكز الاقتراع وتذليل العقبات أمام الناخبين والقوى السياسية المختلفة للمشاركة الفاعلة.
وكشف الخالدي أنه رغم انحسار المساحات المتاحة وتضرر البنية التحتية بشكل كبير، فقد اعتمدت اللجنة خارطة اقتراع جديدة تراعي الواقع الحالي، معرباً عن تفاؤله بمشاركة شعبية وفصائلية واسعة، وآملًا توفر الأجواء الأمنية المناسبة لإنجاز العملية بسلام ودون عوائق تذكر.
ولضمان مشاركة واسعة وتجاوز أزمة التنقل، أعلنت اللجنة عن حزمة إجراءات مرنة، أبرزها إلغاء تقييد السجل الانتخابي، والاعتماد المباشر على بطاقة الهوية والسجل المدني، مما يُتيح للمواطن الاقتراع في أقرب مركز متاح له دون التقيد بمركزه الأصلي المسجل سابقاً.
وشملت الإجراءات أيضاً المسح الميداني والدعم اللوجستي لتحديد المراكز بناءً على الجغرافيا الحالية المتاحة، والتنسيق مع المؤسسات لتوفير وسائل نقل للناخبين، إضافة إلى وضع خطط طوارئ تتيح إنشاء مراكز بديلة مثل الخيام أو إعادة توجيه كتل الناخبين إلى مناطق أكثر أماناً.
وتهدف إدارة الأزمات أثناء التصويت إلى ضمان سير العملية خلال ساعات الاقتراع ال12 المقررة، من خلال المرونة في التعامل مع أي طارئ قد يعيق وصول الناخبين، مما يعكس جدية اللجنة في تذليل الصعوبات اللوجستية والأمنية التي تواجه العملية الانتخابية في القطاع.
وفي ختام حديثه، أشار الخالدي إلى بدء بروز العوائق الميدانية، موضحاً أن السلطات الإسرائيلية منعت مؤخراً وفداً رسمياً من الاتحاد الأوروبي من دخول القطاع للاجتماع بلجنة الانتخابات، مؤكداً أن اللجنة تضع كافة السيناريوهات والبدائل التنفيذية للتعامل مع التحديات.
وشدد المسؤول الفلسطيني على عزم اللجنة إنجاز الاستحقاق في موعده رغم كل المعوقات، معتبراً أن النجاح في هذه الخطوة يتطلب تعاوناً وطنياً واسعاً ودعماً دولياً فاعلاً، لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية التي تعد محطة مفصلية في المسار السياسي الفلسطيني الراهن.
