الأورومتوسطي: إقصاء بريطانيا يؤكد سيطرة إسرائيل على المساعدات

المرصد يحذر من توظيف سياسي للإغاثة بغزة ويعتبر التجويع جريمة إبادة جماعية تستوجب عقوبات دولية فورية.
أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء إقصاء بريطانيا من مركز الدعم الدولي لغزة، معتبراً أن هذه الخطوة تؤكد خضوع المركز بالكامل لمنظومة الاحتلال الإسرائيلي وشروطه السياسية الصارمة.
وأكد المرصد في بيان صحفي أن السيطرة الإسرائيلية على آلية تنسيق المساعدات الإنسانية تُستخدم كأداة لابتزاز الدول وإخضاع الشعب الفلسطيني للاحتلال، مما ينتهك مبادئ العمل الإنساني المستقل.
وأشار إلى أن إسرائيل سبق أن منعت مشاركة إسبانيا وهولندا في المركز ذاته، وذلك لمعاقبة البلدين على مواقفه الرافضة للاستيطان والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولفت الانتباه إلى تأكيد محكمة العدل الدولية ضرورة تسهيل خطط الإغاثة الأممية دون التذرع بالاعتبارات الأمنية أو السياسية، مشدداً على وجوب احترام القرارات الدولية في هذا الشأن.
ورأى أن السياسة الإسرائيلية تسعى لتفكيك منظومة الإغاثة المستقلة عبر تقييد وكالة أونروا وحظر عشرات المنظمات الدولية، مما يهدد استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للمدنيين المحاصرين.
وشدد على أن القوة المحتلة ملزمة قانونياً بضمان الإمدادات الأساسية، وأن تأسيس مركز الدعم لا يعفيها من مسؤولياتها، محذراً من إعادة تشكيل العمل الإنساني ليصبح خاضعاً للتحكم الإسرائيلي الكامل.
وحذر من أن التوظيف السياسي لتنسيق الإغاثة بقصد تجويع المدنيين يوجب مسؤولية جنائية فردية، ويشكل مكوناً لجريمة الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق سكان القطاع المحاصر منذ سنوات طويلة.
وطالب دول العالم بالتحرك الفعلي لفرض عقوبات شاملة وحظر تزويد إسرائيل بالأسلحة، معتبراً ذلك ضرورة حتمية لإنهاء الاحتلال ومحاسبة المسؤولين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

