عاجل

الأمم المتحدة تحذر من جرائم حرب مع انتشال رفات عائلات بغزة

فولكر تورك يشير إلى انتهاكات محتملة للقانون الإنساني ويطالب بدخول المحققين الدوليين للحفاظ على الأدلة في القطاع المدمر.

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن قلقه العميق إزاء انتشال مئات الجثث من تحت أنقاض المباني المدمرة في غزة، مما يثير مخاوف جديدة من ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب التي اندلعت شرارتها قبل نحو ثلاث سنوات.

وأكد تورك أن الرفات المنتشلة تعود لما يبدو أنها عائلات بأكملها، مشيراً إلى وجود عدد كبير من النساء والأطفال بين القتلى، معتبراً أن تأكيد أسوأ مخاوف ذوي المفقودين أمر مفجع ومؤلم للغاية في ظل استمرار البحث عن أحبتهم.

وذكر المفوض الأممي أن العثور على هذه الرفات أعاد إحياء المخاوف التي وردت في تقرير للأمم المتحدة صدر عام 2024، والذي خلص إلى أن الضربات الإسرائيلية على المباني السكنية والمواقع المدنية ربما انتهكت القانون الإنساني الدولي في الأسابيع الأولى للحرب.

واتهم تورك إسرائيل بمواصلة تدمير مناطق في غزة لا تزال قواتها منتشرة فيها، قائلاً إن الجرافات تعمل دون أي احترام للموتى الذين يرقدون تحت الأنقاض، مما يعقد جهود الانتشال ويهدد سلامة الأدلة الجنائية المحتملة.

وأشار الدفاع المدني الفلسطيني إلى انتشال جثث ورفات أكثر من 630 شخصاً من تحت المباني المدمرة منذ نوفمبر 2025، بينما تشير تقديرات السلطات الفلسطينية إلى استمرار وجود أكثر من ثمانية آلاف شخص تحت الأنقاض في مختلف أنحاء القطاع.

وجاء في بيان تورك أن إسرائيل منعت دخول الآلات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض بشكل آمن، فيما دعت فرنشيسكا ألبانيزي خبيرة الأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية إلى جمع الأدلة والتعرف على رفات الضحايا قبل البدء بإزالة الأنقاض بالكامل.

وطالب تورك بفتح المجال أمام المحققين الدوليين للوصول لكافة أرجاء غزة لحماية الأدلة، لافتاً إلى إجراءات قانونية قائمة لفحص سلوك الأطراف أثناء الحرب، ومؤكداً أن ما تم انتشاله قد يكون جزءاً بسيطاً من الحجم الحقيقي للكارثة.

وقالت السلطات الصحية في القطاع إن أكثر من 73 ألف فلسطيني قُتلوا في الحملة العسكرية الإسرائيلية، بينما أشارت إحصاءات إسرائيلية إلى مقتل 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى غزة خلال هجوم حماس في عام 2023.

ورفضت إسرائيل مراراً الاتهامات بتعمد استهداف المدنيين، مؤكدة التزامها بالقانون الدولي ومحاربة مسلحي حماس الذين تستخدمهم كدروع بشرية، فيما أخفق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر 2025 في وقف الضربات المتكررة.