انسحاب حزب الوحدة من السباق الانتخابي وإرباك خيارات تروبر

تحليل يشير إلى فشل نموذج الأحزاب الصغيرة التي تفرض الوحدة ويدرس البدائل المتاحة أمام حيلي تروبر بعد انسحاب إردان
أعلن غلعاد إردان أن حزبه المعروف باسم الوحدة لن يخوض الانتخابات المقبلة، وذلك بعد فشله في إتمام عمليات اتحاد مع أطراف سياسية أخرى من بينها حزب بيني غانتس.
وأشار المحلل كوزين إلى أن فكرة الحزب الذي يعلن مسبقاً فرضه للوحدة تواجه إشكالية في الواقعية، مؤكداً أنّ إردان انتظر طويلاً خارج السباق ودخل إليه متأخراً جداً مما منع تثبيت الحزب.
وأكد كوزين أنّه ينبغي إعادة التفكير في مفهوم الحزب الصغير الذي يعد بتشكيل حكومة وحدة، مشيراً إلى وجود خلل منطقي لم ينجح قادة هذه الأحزاب في تجاوزه خلال الفترة الماضية.
وأوضح أنّ الأحزاب الكبيرة لا تحتاج أصلاً إلى أحزاب صغيرة تفرض عليها الوحدة إذا قررت تشكيلها، إذ يجلب كل منها أحزاباً إضافية من معسكره فتتشكل الحكومة دون حاجة لكتلة ثالثة.
ولفت الانتباه إلى بقاء عدة أحزاب من هذا النوع في الساحة السياسية، معتبراً أنه من الجدير بها إعادة حساب مسارها السياسي في ضوء التطورات الأخيرة والمتغيرات الجديدة.
وتساءل عن الخطوة القادمة للنائب حيلي تروبر بعد انسحاب إردان، مشيراً إلى وضوح المعضلة التي يواجهها والتي تتطلب اختياراً دقيقاً بين عدة خيارات متاحة ومحددة.
وذكر الخيار الأول يتمثل في خوض الانتخابات بصورة مستقلة على أمل استعادة الأصوات التي ذهبت لإردان، أو التوجه نحو غادي آيزنكوت رغم تعارض ذلك مع وعود سابقة بتشكيل حكومة واسعة.
ونوه إلى احتمال الانضمام لنفتالي بينيت نظراً للتقدير المتبادل بينهما، مرجحاً قدرة آيزنكوت على عرض شروط أفضل بحكم قيادته الحزب الأكبر في المعسكر حالياً.
المصدر: فتح ميديا

