ألبانيز تحذر من طمس أدلة الجرائم عبر إزالة أنقاض غزة

المقررة الأممية تؤكد أن الأنقاض مسرح جريمة ومقبرة وتدعو للحفاظ على الأدلة قبل أي عملية إزالة أو نقل.
دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، اليوم الاثنين، إلى عدم تحويل عمليات إزالة الأنقاض في مناطق قطاع غزة الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي إلى وسيلة لطمس آثار الجرائم.
وقالت ألبانيز في بيان إن عمليات إزالة الأنقاض وسحقها ونقلها في غزة يجب ألا تؤدي إلى إتلاف أدلة على جرائم دولية أو أن تحول دون انتشال رفات البشر والتعرف على هويات أصحابه بشكل يحفظ كرامتهم.
وشددت على أن الأنقاض في غزة تحتوي على رفات بشر وأدلة مادية مهمة للتحقيق في ادعاءات بارتكاب جرائم دولية، مؤكدةً ضرورة التعامل معها بوصفها جزءاً حيوياً من التحقيق القانوني والإنساني الجاري.
وأشارت إلى أن أكثر من عشرة آلاف شخص يُعتقد أنهم لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض، في حين أن حوالي سبعين بالمئة من مساحة القطاع تخضع لقيود صارمة على الوصول ودرجات متفاوتة من سيطرة الاحتلال.
وذكرت أنها تلقت في آب أغسطس معلومات موثوقة من مصادر متعددة تشير إلى عملية تتضمن إزالة وسحق ونقل الأنقاض بشكل متعمد وعلى نطاق واسع، مما يثير مخاوف جدية بشأن مصير الأدلة والرفات الموجودة هناك.
وأوضحت أن الأنقاض في قطاع غزة المدمر تُعد جزءاً من مسرح جريمة ومقبرة، وتشكل دليلاً مادياً على ما حدث خلال حملة قصف وحشية وعبثية استمرت عامين، مما يستوجب الحفظ المنهجي للمواقع.
وأكدت ضرورة أن تدرك الجهات الحكومية والشركات المشاركة في عملية الإزالة أنها قد تتعرض للمساءلة الجنائية في حال أتلفت أدلة على جرائم دولية، مشيرةً إلى تقديرات سابقة حجمت الأنقاض بنحو ثمانية وستين مليون طن.

