أجهزة السلطة تُصعّد بالضفة: تعليمات حازمة بحظر أنشطة "تيار دحلان" رغم جهود المصالحة

توجيهات أمنية مشددة ترصد تحركات التيار الإصلاحي وتعتبرها غير مشروعة، في خطوة تنسف جهود المصالحة المصرية وتسعى لقطع الطريق على تحالفات انتخابية محتملة.
في وقت تتحرك مساعٍ مصرية للمصالحة، تصدر قيادة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية توجيهات أمنية مشددة تقضي برصد ومراقبة أنشطة وتحركات "تيار الإصلاحي الديمقراطي"، والتعامل معه ميدانيًا باعتباره "أنشطة غير مشروعة".
وجاءت هذه التوجيهات الأمنية عقب مخاوف لدى قيادة السلطة من اتساع نفوذ تيار فتح الإصلاحي بقيادة محمد دحلان، وشكوك من تنامي الاتصالات واللقاءات التنظيمية والسياسية بين قيادات التيار وشخصيات بارزة من حركة "فتح".
وبحسب المصادر المطلعة، تهدف هذه التحركات الأمنية لقطع الطريق على أي مساعٍ لعقد تفاهمات أو تحالفات انتخابية مشتركة.
وكان من أبرز التطورات التي أثارت قلق قيادة السلطة، اللقاء الاستراتيجي الذي عقد مؤخرًا في القاهرة بين القيادي سمير المشهراوي نائب رئيس التيار الإصلاحي، وفدوى البرغوثي زوجة القائد الأسير مروان البرغوثي.
وركزت المباحثات على تبادل الرسائل والاتصالات بشأن إمكانية التنسيق وتشكيل قائمة انتخابية موحدة.
وتنسف إجراءات السلطة الميدانية ضد أنشطة التيار الإصلاحي، الجهود المصرية الحثيثة لعقد مصالحة داخلية وإنهاء حالة الجفاء والقطيعة بين قيادة السلطة ممثلة بالرئيس محمود عباس وتيار القيادي دحلان.
وكانت مصادر فلسطينية أفادت بأن القاهرة فرضت شرطين حاسمين على عباس لاستضافة جولة الحوار الوطني بين الفصائل وعلى رأسهم حركة حماس.
يتلخص الأول في تسوية ملف مشاركة دحلان إما عبر إدماج ممثل عنه ضمن وفد حركة "فتح" الرسمي أو السماح له بالمشاركة بصفته حزبًا مستقلًا، بينما يتعلق الشرط الثاني بالالتزام المسبق بتنفيذ نتائج الحرار ومخرجاته.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل طلبت القيادة المصرية من أمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح، إرسال رد مكتوب وموقع من الرئيس عباس بخصوص هذين الشرطين.
بالمقابل، تعكس التعليمات الأمنية الفجوة بين المساعي الإقليمية الهادفة لتوحيد الأطراف وتحقيق المصالحة الشاملة، وبين إصرار قيادة السلطة على تثبيت سياسة الإقصاء السياسي وتضيق الخناق على الخصوم من التنظيمات والفصائل المنافسة.



