عاجل

قرار عباس تأجيل الانتخابات يشعل الخلافات بين أقاليم فتح

هبة البنا ·
صورة الخبر

القرار أثار خلافات واستقالات داخل فتح، واستطلاع يظهر أن 60.2% يرون تعزيزاً لتصويت المستقلين بسبب الانقسام.

أشعل قرار الرئيس محمود عباس تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى 11 من سبتمبر/أيلول 2027، خلافات حادة داخل أقاليم حركة فتح في الضفة الغربية وقطاع غزة، وانتقادات للقرار وتداعياته السياسية والتنظيمية.

وانتقد القيادي في حركة فتح أحمد غنيم قرار عباس، مؤكدًا بأنه لا يخدم المصالح الوطنية العليا، ويعيد إلى الأذهان تداعيات إلغاء انتخابات عام 2021 وما ترتب عليه من تعميق للأزمة السياسية والمؤسسية.

وأكد القيادي غنيم أن التراجع في هذه المرحلة يمثل هروبًا من التغيير ومن خيارات الشارع الفلسطيني.

وأشار إلى تصاعد حالة الملل والإحباط الشعبي، مشددًا على أن الشارع لم يعد يحتمل المزيد من المماطلة والالتفاف على حقوقه السياسية.

وفي سياق متصل، كشف استطلاع للرأي أعده مركز رؤية للتنمية السياسية، أن الخلافات المتصاعدة داخل حركة فتح تترك أثرًا مباشرًا على خيارات الناخبين، بما يشير إلى تراجع تماسك الحركة التي تقود السلطة.

وبيّنت نتائج الاستطلاع، أن 60.2% يرون أن الخلافات قد تعزز التصويت للمستقلين والكفاءات، بواقع 76.6% في الضفة الغربية مقابل 43.8% في قطاع غزة.

كما رأى 60% من المستطلعين أن هذه الخلافات ستؤدي إلى تشتيت أصوات مؤيدي فتح، بنسبة 69.1% في الضفة و50.9% في غزة.

وقبل أيام، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة سابقاً في نوفمبر 2026، وأصدر مرسومًا جديدًا في العاشر من أكتوبر الجاري يدعو لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في الحادي عشر من سبتمبر 2027، بعد إلغاء المرسوم السابق الخاص بالتشريعية فقط.

ومن جهته، قال تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح إن التراجع عن إجراء الانتخابات يرتبط بتشكّل تحالف انتخابي واسع يضم تيار الإصلاح الديمقراطي وفصائل وقوى معارضة لنهج عباس السياسي، معتبرًا أن ذلك يعكس خشية من المنافسة السياسية الحقيقية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

وأكد أن الانتخابات ليست منحة من أي مسؤول، وإنما حق أصيل للشعب الفلسطيني لا يجوز مصادرته أو إخضاعه لحسابات البقاء في السلطة، محذرًا من أن تعطيلها يفاقم أزمة الشرعية السياسية والمؤسسية، ويعمّق الفجوة بين القيادة والشعب.

وشدد التيار على أن الشرعية الديمقراطية تستند إلى التفويض الشعبي المتجدد، وليس إلى البقاء طويلًا في المنصب، واستعادة الثقة تبدأ بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة.