دحلان يستعد لنشر ملفات حصرية حول الخلفيات الحقيقية لمرسوم عباس وتأجيل انتخابات 2027

قائد تيار الإصلاح في فتح يكشف وثائق تربط مرسوم عباس بتأجيل الانتخابات بترتيبات داخلية لمستقبل القيادة، مخالفاً تبريرات الرئاسة بالعقبات الإسرائيلية.
كشفت مصادر خاصة نيّة قائد التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة "فتح" محمد دحلان الكشف عن وثائق وملفات تتعلق بالخلفيات السياسية لقرار الرئيس محمود عباس تأجيل الانتخابات، وربطها بترتيبات داخلية تخص مستقبل القيادة.
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة سابقاً في نوفمبر 2026، وأصدر مرسوماً جديداً في العاشر من أكتوبر الجاري يدعو لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في الحادي عشر من سبتمبر 2027، بعد إلغاء المرسوم السابق الخاص بالتشريعية فقط.
وبررت الرئاسة الفلسطينية هذا القرار بوجود عقبات إسرائيلية تعترض العملية الانتخابية، مشيرةً إلى الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة التي تحول دون تهيئة بيئة انتخابية شاملة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وأكدت الحاجة الملحة لإجراء حوار وطني واسع قبل أي استحقاق.
وجاء القرار الرئاسي عقب مشاورات واتصالات فصائلية مكثفة، شهدت تقاطعاً في المواقف بين حركتي فتح وحماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول ضرورة تأجيل الانتخابات، استناداً إلى مبادرة تدعو لمرحلة انتقالية توافقية تهدف لتهيئة الظروف السياسية والقانونية والمجتمعية اللازمة.
ويرى محللون أن غياب الجاهزية السياسية والخلافات الداخلية والخشية من نتائج المنافسة أسهمت في الدفع نحو التأجيل، معتبرين أن هذا الإجراء قد يمنح القوى السياسية وقتاً إضافياً لتجاوز أزماتها الداخلية من دون ضمانات حقيقية بمعالجة جذور تلك الأزمات فعلياً.
واتخذ محمد دحلان، رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، موقفاً معارضاً للتأجيل، واعتبر المرسوم الرئاسي كارثياً ووصف القرار بأنه جريمة بحق الديمقراطية ومصادرة صريحة لإرادة الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه وقيادته الشرعية.
وأكد دحلان أن الانتخابات حق أصيل وليست إجراءً إدارياً يخضع لحسابات السلطة، محذراً من استمرار تعطيل المؤسسات التشريعية وتقييد فرص المشاركة السياسية خاصة أمام الأجيال الشابة، وأعلن عزمه توسيع الاتصالات لتشكيل جبهة ضغط تستهدف استعادة المسار الديمقراطي.
وكشفت تقارير صحفية عن اتصالات سابقة لتشكيل قائمة انتخابية موسعة تضم تيار الإصلاح وقوى من حماس، مما أثار مخاوف لدى قيادة السلطة حسب ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن المتحدث باسم التيار ديمتري دلياني، مما يشير إلى أن الانتخابات كانت ساحة لإعادة ترتيب التمثيل السياسي.
وتؤكد الرئاسة أن الموعد الجديد يهدف لتعزيز وحدة النظام وضمان مشاركة الفلسطينيين في كل الأراضي المحتلة، بينما يبقى المعيار الحقيقي لأي توافق وطني هو قدرته على ضمان انتخابات حرة ونزيهة في موعدها المعلن وإعادة القرار إلى صاحبه الأصلي وهو الشعب الفلسطيني.



