عاجل

بريطانيا تعلن تغييراً جذرياً في سياساتها تجاه إسرائيل والمستوطنات

صورة الخبر

وزير الخارجية البريطاني يؤكد حظر استيراد بضائع المستوطنات وتعطيل الخدمات المالية والبنائية المقدمة لها.

أعلنت المملكة المتحدة اليوم الاثنين عن تغيير جذري في قواعد التعامل مع إسرائيل، مهددةً بفرض عقوبات صارمة على التجارة مع المستوطنات، لتشمل هذه الإجراءات قطاع الخدمات والمجال المالي أيضاً، في خطوة وصفت بأنها تتجاوز ما اتخذته دول أخرى حتى الآن.

واعتُبر مؤتمر حزب العمال البريطاني هذا الأسبوع منصةً رسمية أعادت من خلالها الحكومة البريطانية الجديدة صياغة سياستها الخارجية تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث مثّل وزير الخارجية المُعيّن حديثاً، إد ميليباند، أمام أعضاء الحزب مقدّماً خطاباً حاسماً حدد فيه ملامح المرحلة الجديدة.

وأوضح ميليباند في أحد أكثر الخطابات انتقاداً لإسرائيل منذ عقود، أن طبيعة العلاقة بين لندن وتل أبيب قد تغيرت بشكل عميق وجذري، مشيراً إلى أن النهج السابق لم يعد مقبولاً في ظل التطورات الميدانية والسياسية الراهنة التي تؤثر على استقرار المنطقة.

وقال الوزير البريطاني مخاطباً الملايين المتأثرين بمعاناة الشعب الفلسطيني داخل بريطانيا وخارجها: لقد سمعناكم، كنتم على حق، في تصريح وُصف بأنه تراجع واضح وصريح عن السياسة التقليدية التي كان يتبعها حزب العمل في السنوات الماضية تجاه القضية الفلسطينية.

ثم خاطب ميليباند الحكومة الإسرائيلية مباشرة وباللهجة الشديدة، مؤكداً أن حزب العمال والحكومة البريطانية الجديدة يقولان بوضوح وحزم: لن ندعكم تنجحون في أي محاولة تهدف إلى تقويض حل الدولتين، الذي تراه لندن السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والعادل في المنطقة.

وأكد ميليباند أن النهج البريطاني قد تغير بشكل جذري تحت قيادة رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، مشدداً على التزام الحكومة بتنفيذ وعودها الانتخابية والسياسية عبر اتخاذ إجراءات ملموسة وفورية توقف الدعم الاقتصادي غير المباشر للمستوطنات.

وتشمل الإجراءات المعلنة حظراً كاملاً لاستيراد البضائع القادمة من المستوطنات غير الشرعية، بالإضافة إلى تعطيل خطوط إمداد النظام المالي البريطاني ونظام البناء ونظام الخدمات المختلفة التي تصل إلى تلك المستوطنات، مما يشكل ضغطاً اقتصادياً مباشراً.

وتأتي هذه التصريحات لتؤكد وقوف المملكة المتحدة بجانب الشرعية الدولية في رفضها للاستيطان، مع التزامها بحماية حل الدولتين من خلال أدوات اقتصادية ومالية جديدة، في رسالة واضحة تلخص التحول الكبير في السياسة البريطانية تجاه ملفات الصراع في الشرق الأوسط.