غزة: منع دخول 65% من الغذاء المطلوب يفاقم أزمة التجويع

المكتب الإعلامي يحذر من كارثة إنسانية بسبب تقييد المساعدات ويحمل الاحتلال مسؤولية انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
أدان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة اليوم الاثنين سياسة التجويع الصامت التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين، مشيراً إلى منع إدخال خمسة وستين بالمئة من كمية الغذاء المطلوبة عبر هندسة متعمدة للأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وأوضح المكتب في بيان صحفي أنّ سلطات الاحتلال تسمح بدخول المساعدات الإنسانية بنسب ضئيلة جداً لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات المتزايدة لسكان القطاع، مما يهدد حياة المدنيين ويعمق معاناتهم اليومية بشكل غير مسبوق.
وأشار إلى أن أكثر من خمسة وتسعين بالمئة من المواطنين في غزة باتوا يعتمدون بشكل كلي على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، في حين فقد أكثر من تسعين بالمئة منهم قدرتهم الشرائية تماماً ولم يعودوا قادرين على شراء الغذاء.
وبيّن أن الاحتلال لم يسمح خلال ثلاثمائة وثلاثين يوماً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بدخول سوى تسعة وستين ألفاً وثلاثمائة وسبع وثمانين شاحنة مساعدات وغذاء من أصل مئة وثمانية وتسعين ألف شاحنة كان يفترض دخولها.
وأكّد أنّ الكمية التي دخلت لا تتجاوز خمسة وثلاثين بالمئة فقط من الكمية المتفق عليها بموجب الاتفاق، مما يعكس خرقاً صارخاً للالتزامات الدولية ويتسبب في شلل كامل لقدرة السكان على تأمين أبسط مقومات الحياة الأساسية.
وحمل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال الإسرائيلي والدول والجهات الداعمة له المسؤولية الكاملة عن استمرار سياسة التجويع وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، معتبراً ذلك جريمة منظمة تستهدف المدنيين العزل وتستمر دون رادع دولي فعلي.
وطالب المؤسسات والمنظمات الدولية بكشف حقيقة ما وصفها بجريمة التجويع للرأي العام العالمي، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن والوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى ممارسة ضغط فوري لضمان إدخال الشاحنات.
وحذّر من أن استمرار منع دخول المساعدات سيؤدي إلى تداعيات إنسانية كارثية، محملاً الأطراف الدولية مسؤولية ما قد يترتب على ذلك من آثار، وذلك في ظل استمرار فرض القيود وخروقات متكررة للاتفاق.



