الأورومتوسطي يوثق استشهاد 60 مدنياً بمسيرات كواد كابتر في غزة

المرصد الحقوقي يؤكد تعمد استهداف الأطفال والنازحين ويطالب بحظر تصدير الطائرات المسيرة ومحاسبة المشغلين دولياً.
أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم السبت، الاستهداف المتعمد للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة بواسطة طائرات الكواد كابتر الإسرائيلية، موضحاً أن هذه الهجمات أسفرت عن استشهاد نحو ستين شخصاً خلال فترة زمنية محددة.
وأكد المرصد في بيان صحفي أن قائمة الضحايا شملت فئات مدنية محمية بشكل صارخ، حيث استُهدف أطفال ونازحون ومزارعون بدقة متناهية، رغم عدم تشكيلهم أي تهديد عسكري أو حملهم للسلاح في لحظات الاغتيال تلك.
وأشار التقرير الحقوقي إلى الخصائص التقنية الخطرة لهذه الطائرات، مبيناً أنها مزودة بكاميرات مراقبة وأسلحة نارية وذخائر متفجرة، ما يمنح المشغلين قدرة عالية على تتبع الأفراد وإصابتهم بدقة تفوق الأسلحة التقليدية الأخرى.
ووضح أن الإمكانيات التكنولوجية المتطورة تضيق هامش الخطأ البشري أو التقني بشكل كبير، مما يؤكد طبيعة الاستهداف المتعمد وليس العرضي، لافتاً إلى أن الأنماط الهجومية تضمنت الرصاص المباشر والقنابل الصغيرة قرب المناطق الحدودية.
ودعا المرصد المجتمع الدولي للتحرك الفوري والعاجل لوقف ما وصفه بالإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، مطالباً بفرض حظر شامل وصارم على تصدير هذه الطائرات المسيّرة وتقنيات المراقبة المرتبطة بها إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وطالب المحكمة الجنائية الدولية بإدراج استخدام طائرات الكواد كابتر ضمن تحقيقاتها الجارية، ومساءلة القادة العسكريين والمشغلين الفرديين جنائياً عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب باستخدام هذه الوسائل الحديثة.
ووجه نداءً للأمم المتحدة لاتخاذ تدابير حفظ أدلة الهجمات ومنع إتلاف بيانات الطائرات وسجلات الاستهداف، كما طالب الشركات المصنعة العالمية بوقف دعمها لهذه المنظومة والتعاون الكامل مع لجان التحقيق الدولية المستقلة.
واعتبر أن هذه المسيرات الصغيرة الحجم تشكل أحد أبشع أدوات الإرهاب، لقدرتها على التسلل للأزقة ونوافذ البيوت وتنفيذ عمليات انتحارية مدمرة، مما يبث الرعب في صفوف المدنيين ويحول الحياة اليومية في القطاع إلى جحيم مستمر لا هوادة فيه.

